تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

حقيقة - على اسم الجنس والنكرة بالمعنى الثاني ، كما يصحّ لغة ، وغير بعيد أن يكون جريهم في هذا الإطلاق على وفق اللغة ، من دون أن يكون لهم فيه اصطلاح على خلافها ، كما لا يخفى . نعم لو صحّ ما نسب إلى المشهور : من كون المطلق عندهم موضوعا لما قيّد بالإرسال والشمول البدلي ، لما كان ما أريد منه الجنس أو الحصّة عندهم بمطلق ، إلَّا أنّ الكلام في صدق النسبة ، ولا يخفى أنّ المطلق بهذا المعنى لطروء ( 1 ) التقييد ( 923 ) غير قابل ، فإن ماله من

شرح
مرسل من كلّ جهة ، والثالث من غير جهة الوحدة ، فالمطلق بالمعنى اللَّغوي والعرفي صادق على جميع ما ذكر ، فهل المشهور قد أطلقوا هذا اللفظ بماله من المعنى اللَّغوي والعرفي ، أو نقلوه إلى معنى خاصّ ، وهو ما دلّ على الشيوع ، فحينئذ لا يصدق إلَّا على الأوّل ، فلا يصدق على الألفاظ الأربعة إلَّا على القول بأخذ الشيوع في معانيها ؟ وجهان : صريح العبارة هو الأوّل ، ولكن نسب ( 2 )( 2 ) معالم الدين : 154 - سطر 9 ، قوانين الأصول 1 : 322 - سطر 5 . .إليهم الثاني أيضا ، كما يشهد به تعريفهم ( 3 )( 3 ) معالم الدين : 154 - سطر 3 - 4 ، شرح المختصر للعضدي 2 : 284 - سطر 1 و 5 ، قوانين الأصول 1 : 321 - سطر 16 - 17 ، مطارح الأنظار : 215 - سطر 5 . .له : بأنّه « ما دلّ على شائع في جنسه » ، وعلى تقدير صحّة هذه النسبة لا بدّ أن يكون مرادهم أخذ الشيوع في معاني هذه الأربعة ، لأنّه لا إشكال ظاهرا عندهم في كون جميعها من مصاديق المطلق ، ولا فائدة في تعيين ذلك . ( 923 ) قوله : ( ولا يخفى أنّ المطلق بهذا المعنى لطروّ التقييد . ) . إلى آخره . أيّ المأخوذ فيه السريان والشياع ، لأنّ الخصوصيّة تعاند الشيوع وتقابله ، ولا يكون أحد المتقابلين قابلا للآخر .
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : « لطروّ القيد » ، وفي إحداهنّ : « لفرد المقيّد » ، والظاهر أنه من اشتباه النسّاخ ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .