أشكل عليه بعض الأعلام ( 1 ) بعدم الاطَّراد أو الانعكاس ( 904 ) ، وأطال الكلام في النقض والإبرام ، وقد نبّهنا في غير مقام على أنّ مثله شرح الاسم ( 905 ) ، وهو ممّا يجوز أن لا يكون بمطَّرد ولا بمنعكس ، فالأولى
شرح
والمراد من شياعها سريانها الفعلي ووجودها السّعي ، لا القابليّة له ، لأنّها خلاف الظاهر .
* أقول :
في كون النكرة مثالا إشكال ، لأنّها ليست موضوعة لما هو المقيّد بالشياع كما يأتي ، مع أنّه إن كان المراد من النكرة مجموع الكلمة المركبة من كلمة » رجل « مع تنوينه ، فلا ريب أنّ الوحدة داخلة في مفاده ، فلا تكون حصّة ، إذ يعتبر فيها عدم دخول القيد .
وإن كان المراد نفس كلمة « رجل » بلا تنوين ، فلا ريب في عدم دلالته إلَّا على نفس الطبيعة ، لا على الإضافة ، فلا تكون حصّة أيضا ، إلَّا أن يكون المراد كلمة « رجل » مع الهيئة المنتزعة منها ومن التنوين ، الدالَّة على الإضافة ، فيكون مفادها حصّة ، فيشملها التعريف ، إلَّا أنّه خلاف ظاهر كلماتهم .
( 904 ) قوله : ( بعدم الاطَّراد أو الانعكاس . ) . إلى آخره .
أمّا الأوّل : فلشموله لاموله « من » و « ما » و « أيّ » الاستفهاميّة ، الدالَّة على العموم البدلي وضعا وغيرها ممّا ذكر في المطوّلات .
وأمّا الثاني : فلعدم شموله للألفاظ الدالَّة على نفس الماهيّة مثل أسماء الأجناس وغيرها ، مع أنّهم يطلقون عليها لفظ المطلق في استعمالاتهم بلا لحاظ علاقة .
( 905 ) قوله : ( على أنّ مثله شرح الاسم . ) . إلى آخره .
لما تقدّم في مبحث العامّ من الوجوه الثلاثة ، فإنّها جارية هنا أيضا ، لكن مرّ عدم تماميّتها .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة 217 - 218 ، مطارح الأنظار : 215 - 216 . .