بوقوع عذاب أو غيره ممّا لا يقع ، لأجل حكمة في هذا الإخبار ( 900 ) أو ذاك الإظهار ، فبدا له تعالى : بمعنى أنه يظهر ما أمر نبيّه أو وليّه بعدم إظهاره أوّلا ، ويبدي ما خفي ثانيا . وإنما نسب إليه تعالى البداء ، مع أنه في الحقيقة الإبداء ، لكمال شباهة ( 1 ) إبدائه تعالى كذلك بالبداء في غيره ، وفيما ذكرنا كفاية فيما هو المهمّ من باب النسخ ، ولا داعي بذكر تمام ما ذكروه في ذاك الباب ، كما لا يخفى على أولي الألباب .
شرح
الاعتقاد الإجمالي بما هو الواقع ، وإيكال التفصيل إليهم عليهم السلام كما سلكه الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 2 )( 2 ) لم أعثر على هذا المصدر في اللغة ، والمناسب : « مشابهة » . ..
وكذا الكلام في القلم واللوح المحفوظ والمحو الإثبات والقضاء والقدر ، وما ذكره الحكماء من المعاني لهذه الأمور لا عبرة به ، فالواجب الاعتقاد الإجمالي بوجودها ، والكفّ عن التفصيل .
( 900 ) قوله : ( لأجل حكمة في هذا الإخبار . ) . إلى آخره .
الأوّل كما في إخبار نبيّنا صلَّى الله عليه وآله بموت الحطَّاب ( 3 )( 3 ) البحار 4 : 121 - 122 . .، وإخبار عيسى بموت العروس ( 4 )( 4 ) أمالي الصدوق : 404 - 405 - 13 من المجلس الخامس والسبعين ، النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين : 461 ، البحار 4 : 94 . .، والثاني كما في قضيّة يونس عليه السلام فإنّ الحكمة فيها كانت في إظهار العذاب المخبر به .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 170 - 173 . .