اتّباعه ما لم يقطع بخلافه ، مثلا : إذا قال المولى : « أكرم جيراني » ، وقطع بأنه لا يريد إكرام من كان عدوّا له منهم ، كان أصالة العموم باقية على
شرح
المندرجة تحت عنوان المخصّص - إلى المخاطب ، فلا يكون دخول المشكوك في الباقي تحت العامّ أولى من دخوله في عنوان المخصّص ، ولكن إذا كان لبّيا لم يلق ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : « لم يبق » ، والأصحّ ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .من قبل المولى إلَّا حجّة واحدة ، فهو يكون كاشفا عن أنّه بصدد بيان مصاديق حكمه بنفس عنوان العامّ ، وأنّه كلَّما يصدق عليه فهو محكوم بهذا الحكم ، وأنّه ليس في البين عنوان مناف لحكمه ، فكلَّما علم بالخروج فهو ، وإلَّا كان حجّة .
ولا ينافيه ما ذكر : من أنّ الدليل لا يحرز موضوعه ، لأنّه لم يحرز به ، بل يكون الحجّة الملقاة واحدة ، على أنّ الغرض تعيين مصاديق العامّ بما هو حجّة بصدقة عليه بما هو ظاهر .
وفيه أوّلا : منع عدم دلالة الحجّة الغير الملقاة من المولى على ما يدلّ عليه الحجّة الملقاة منه ، بعد كونها مرضيّة عنده .
وثانيا : أنّه يتمّ في العمل ، لا في السيرة والإجماع ، فإنّهما ملقيان من المولى إمضاء وتأسيسا .
الرابع : ما يستفاد من كلام الشيخ ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 193 - 194 . .- رحمه الله - في العامّ المخصّص في زمان ، وشكّ بعده في أنّه محكوم بحكم العامّ أو الخاصّ : من أنّ الملاك في جواز التمسّك بالظهور العمومي في مورد ، كونه بحيث لو فرض خروجه من العامّ للزم تخصيص زائد على التخصيص المعلوم ، وأمّا لو كان على فرض خروجه من مصاديق المخصّص المعلوم لم يجز التمسّك به ، ومن المعلوم أنّ عنوان المخصّص اللَّفظي من قبيل الحيثيّات التقييديّة ، فلو فرض له ألف ألف مصداق لم يخرج من العامّ إلَّا عنوان