تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

والسرّ في ذلك : أنّ الكلام الملقى من السيّد حجّة ( 1 ) ، ليس إلَّا ما اشتمل على العامّ الكاشف بظهوره عن إرادته للعموم ، فلا بدّ من

شرح
كأن لم يلق العامّ من رأس ، فيكون ( 2 )( 2 ) في النسختين : فتكون . . .حجّة في المشكوك ، لعدم تعنونه - لا في مقام الظهور ، ولا في مقام الحجّيّة - بغير عنوان المخصّص . والحاصل : أنّ المتّصل يضيّق دائرة العموم في كلتا المرتبتين ، والمنفصل اللَّفظي يضيّقها في الثانية دون الأولى ، واللَّبّي منه لا يوجب التضيق في كلتيهما ، لما مرّ . وفيه أوّلا : منع كون إلقائه من قبله دالَّا على المعنى المذكور . وثانيا : أنّه على تقدير تسليمه تكون الحجّة العقليّة مثله ، لكونها مرضيّة عند الشارع . وثالثا : أنّه على تقدير التسليم يتمّ في اللَّبّي العقلي ، لا في السيرة والإجماع ، إذ الأولى ( 3 )( 3 ) أي السيرة . .دليل شرعيّ إمضائيّ ، والثاني دليل شرعيّ تأسيسيّ . الثالث : ما ذكره في التقريرات ( 4 )( 4 ) مطارح الأنظار : 194 - 195 . .، وحاصله بتحرير منّا : أنّ إثبات حكم في مورد يحتاج إلى مقدّمتين : كبرى مدلول ( 5 )( 5 ) في النسختين : مدلولة . . .عليها بدليل من قبل المولى مثل : « أكرم العلماء » ، وصغرى محرزة بالوجدان أو بالحجة غير دليل الحكم ، ولا يكفي في إحرازها نفس الدليل الدالّ على الكبرى ، وإلَّا لزم الدّور ، فحينئذ إذا كان المخصّص لفظيّا فقد ألقى المولى حجّتين ، وإلقاء الثانية كاشف عن أنّه أحال تعيين المصاديق المندرجة فيما بقي تحت العامّ - بعد خروج المخصّص عن المصاديق
هامش
( 1 ) حال من قوله : « الملقى » ، و « ليس » واسمها وخبرها خبر « أنّ » المتقدم . .