فإنه يقال : استحالة طلب الضدّين ليس إلَّا لأجل استحالة طلب المحال ، واستحالة طلبه من الحكيم الملتفت إلى محاليّته ، لا تختصّ بحال دون حال ، وإلَّا لصحّ فيما علَّق على أمر اختياريّ في عرض واحد ، بلا حاجة في تصحيحه إلى الترتّب ، مع أنه محال بلا ريب ولا إشكال .
شرح
وثالثا : أنّ الاشتراط مثل التعليق ، فإنّ تقييد الطلب موجب لتقيّد ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : « لتقييد » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .المادّة ، ولا فرق بين التقييد والتقيّد ، فتسليم عدم الاستحالة على الثاني دون الأوّل في غير محلَّه .
وأمّا أصل الدليل ففيه : أنّه إن كان المراد من عدم إطلاق الأمر بالإزالة بالنسبة إلى عصيانه ، فلا يتحقّق في مرتبة الأمر بالصلاة أنّه غير موجود ، ففيه :
أوّلا : لزوم الخلف ، لأنّ محلّ النزاع هو اجتماع الأمرين الفعليّين .
وثانيا : منع عدم الإطلاق ، لأنّ الممنوع على تقدير تسليمه هو الإطلاق النظريّ ، لا الطبيعي .
وثالثا : أنّه لا يصحّ الإطلاق النظريّ - أيضا - كما مرّ في التعبّدي والتوصّلي .
وإن كان المراد أنّه موجود لكنّه لا يقتضي الامتثال ففيه :
أوّلا : أنّه إذا لم يكن إطلاق فكيف يكون موجودا ؟ وثانيا : أنّ الوجود ملازم لاقتضاء الامتثال ، مضافا إلى الوجهين الأخيرين الواردين على الشّقّ الأوّل .
فإذا تبيّن وجود الأمر بالإزالة الناشئ عن الإطلاق ، المقتضي للامتثال في ظرف اقتضاء الأمر بالصلاة له ، وهي حالة عصيان الأمر بالإزالة ، فلا محالة يكون الأمر بالصلاة - أيضا - مقتضيا له في ظرف اقتضاء الأمر بالإزالة للملازمة .