تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
إمّا بتخصيص مفهوم كلّ منهما بمنطوق الآخر ، فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين . وإمّا برفع اليد عن المفهوم فيهما ، فلا دلالة لهما على عدم مدخليّة شيء آخر في الجزاء ، بخلاف الوجه الأوّل ، فإنّ فيهما الدلالة على ذلك .
شرح
ويرد عليه حينئذ : أنّ قضيّة مفهوم كلّ من الدليلين نفي القصر عند الوجودين ، كما قال به في الكلام الأوّل ، لا سببيّة المتقدّم أو القدر المشترك ، كما قال في آخر كلامه ، مع أنّهما متناقضان ، مع أنّه بمقتضى المصداق الثاني يعارض منطوق آخر لأنّه هو الَّذي أوجب القصر في منطوقه ، وكذا المصداق الثاني في الآخر يعارض منطوق ذاك ، فلا يحصل الجمع ، ولعلَّه لأجله لم يذكره المصنّف . الثانية : أنّ قوله عليه السلام : « إذا خفي الجدران » ( 1 )( 1 ) أورد الحديث هنا بالمضمون ، راجع الوسائل 5 : 505 - 1 باب 6 من أبواب صلاة المسافر . .له ظهورات : ظهور كلمة الشرط في العلَّيّة المنحصرة ، وظهور الشرط في كونها علَّة مستقلَّة بإطلاقه ، وظهور إطلاقه الحالي في أنّه مؤثّر فعلا سبقه شيء ، أو لحقه ، أو قارنه ، أو لا يكون شيء من ذلك ، وظهوره في أنّه مؤثّر بخصوصيّته ، وحفظ هذه الظهورات الأربعة في صورة تعدّد الشرط غير ممكن ، كما هو واضح ، فإمّا أن يرفع اليد عن الأوّل والثالث ، كما في الوجه الثاني لأنّه بناء على رفع اليد عن المفهوم ليس كلّ واحد علَّة منحصرة ، ولا كلّ واحد مؤثّرا على الإطلاق ، وكذا في الوجه الأوّل . وما في التقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 175 - سطر 15 - 17 . .من أنّه لا بدّ بناء عليه من تصرّف في المنطوق لأنّ المفهوم ليس قابلا للتقييد ، فتلزم المجازيّة فيه ، وإن لم تستلزم التقييدات الواردة على مناطيق المطلقات تجوّزا .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 293 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني