* مقدّمة وهي : أنّ المفهوم - كما يظهر من موارد إطلاقه - هو عبارة عن حكم إنشائيّ أو إخباريّ ( 760 ) ، تستتبعه خصوصيّة المعنى الَّذي أريد من اللفظ بتلك الخصوصيّة ولو بقرينة الحكمة ، وكان يلزمه لذلك ، وافقه في الإيجاب والسلب أو خالفه ، فمفهوم « إن جاءك زيد فأكرمه » مثلا - لو قيل به - قضيّة شرطيّة سالبة بشرطها وجزائها ، لازمة للقضيّة الشرطيّة التي تكون معنى القضيّة اللفظيّة ، وتكون لها خصوصيّة بتلك الخصوصيّة كانت مستلزمة لها ، فصحّ أن يقال : إنّ المفهوم إنّما هو حكم غير مذكور ( 761 ) ، لا أنه حكم لغير مذكور ، كما فسّر ( 1 ) به ، وقد وقع فيه
شرح
( 760 ) قوله : ( عن حكم إنشائي أو إخباري . ) . إلى آخره .
الأوّل : مثل عدم وجوب الإكرام المستفاد من قولنا : « إن جاءك زيد فأكرمه » ، حيث إنّه حكم إنشائي لازم لخصوصيّة من خصوصيّات المعنى المراد من كلمة « إن » أو هيئة الجملة ، وهو اللزوم الترتّبي العلَّي ، وخصوصيته كونه بنحو الانحصار .
والثاني : مثل عدم ضرب المتكلَّم المستفاد من قوله : « إن ضربت ضربت » ، وهو حكم إخباريّ لازم بالنحو المذكور .
( 761 ) قوله : ( فصحّ أن يقال : إنه حكم ( 2 )( 2 ) كذا وردت العبارة في نسخه ( ب ) ، والَّذي عليه نسخ « الكفاية » المتداولة هو ما أثبتناه في المتن أعلاه . .غير مذكور . ) . إلى آخره .
تحديده ثمّ النقض والإبرام بعدم الطرد أو العكس ، غير مهمّ في المقام ، لعدم ثمرة فقهيّة ، إذ ليس هذا اللفظ مأخوذا في دليل من الأدلَّة الشرعيّة موضوعا لحكم
هامش
( 1 ) فسره به العضدي في شرح المختصر : 306 - سطر 25 . .