النقض والإبرام بين الأعلام ( 1 ) ، مع أنّه لا موقع له - كما أشرنا إليه في غير مقام - لأنه من قبيل شرح الاسم ، كما في التفسير اللغوي .
شرح
من الأحكام الفرعيّة ، ولا ثمرة أُصوليّة ، إذ لا يُصغى إلى ما يقال من أنّ المنطوق أقوى من المفهوم ، لأنّه ليس الأمر كذلك دائماً ، بل يختلف الحال باختلاف المقامات .
وأمّا ما ذكره المصنِّف من عدم الفائدة في النقض ، لأنّه شرح الاسم - فسيأتي اندفاعه في العامّ والخاصّ .
ثمّ إنّه لا إشكال في كون المفهوم من أقسام المعاني الالتزامية ، لا المطابقية ولا التضمّنيّة ، ولكن لا بدّ من بيان أنّ أيّ قسم منها مفهوم ، وأيّاً منها منطوق ، مثل المطابقية والتضمّنيّة . فنقول :
قال الأُستاذ : إنّ ما كان لازماً للمعنى بما هو فهو منطوق ، وما كان لازماً له بملاحظة الوضع فهو مفهوم .
وفيه : أنّ اللازم دائماً لازم للمعنى بما هو ، والوضع لا دَخل له في ذلك ، مضافاً إلى لزوم الانتفاء عند الانتفاء للترتُّب العِلَّي بنحو الانحصار بما هو ، لا بما هو موضوع له ، فلئن سلَّمنا إمكان دخالة الوضع في اللزوم ، فليس كذلك فيما ذكروه من المفاهيم ، مثل مفهوم الشرط وغيره .
وظاهر العبارة : كون المفهوم عبارة عن لازم لخصوصيّة المعنى - لا لذات المعنى بشرط كونه حكما إخباريّا كان أو إنشائيا ، فيخرج مثل البصر المفهوم من خصوصيّة للمعنى المراد من العمى ، وهو تقيّد العدم بالبصر ، حيث إنّه لازم لهذه الخصوصيّة ، لا لأصل المعنى ، ولكنه ليس بحكم .
وفيه : أنّه لا يصدق على حرمة الشتم المستفادة من قوله تعالى : ولَا تَقُل لَهُمَا
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 167 - 168 ، الفصول الغرويّة : 145 - 146 ، مطارح الأنظار : 167 - 169 . .