وفيه : أنه لا سبيل للعرف في الحكم بالجواز أو الامتناع إلَّا طريق العقل ، فلا معنى لهذا التفصيل إلَّا ما أشرنا إليه من النّظر المسامحي الغير المبتني على التدقيق والتحقيق ، وأنت خبير بعدم العِبرة به ، بعد الاطَّلاع على خلافه بالنظر الدّقيق ، وقد عرفت فيما تقدّم ( 1 ) أنّ النزاع
شرح
العرف أيضا ، فيحكم العرف بالامتناع .
الثاني : أنّه اثنان عند العقل فيحكم بالجواز ، وواحد عند العرف فيحكم العرف بالامتناع .
والظاهر من عبارة التفصيل كون العرف حاكماً بالامتناع ، إلَّا أنّه مردّد من جهة الموضوع بين هذين الوجهين .
ويرِد عليهما : ما أشار إليه بقوله : ( وفيه أنّه لا سبيل للعرف في الحكم . ) .
إلى آخره ، إذ وظيفته تعيين الموضوع وإنّما الحكم من العقل .
مع أنّه يرد على خصوص الثاني : أنّ الوحدة العرفيّة : إن كانت في مقام المصداق فلا عبرة بنظره في هذا المقام ، وإن كانت في مقام المفهوم ففيه منع كون المفهوم العرفي مغايراً للمفهوم اللُّغوي .
الثالث : أنّه اثنان عند العقل فيحكم بالجواز ، وواحد عند العرف فيحكم العقل - أيضا - بالامتناع ، وهو الظاهر من عبارة التفصيل عند المصنّف ، حيث قال : ( فلا معنى لهذا التفصيل إلَّا ما أشرنا إليه . ) . إلى آخره ، وقد مرّ منه ذلك عند التكلَّم في أنّ المسألة عقليّة أو لفظيّة ( 2 )( 2 ) الكفاية 1 : 237 - 238 . .، ولكن عرفت ما هو الظاهر منها .
وردّه بقوله [ 1 ] : ( بعدم العبرة به . ) . إلى آخره ، يعني أنّ الوحدة العرفيّة إنّما
هامش
( 1 ) في الأمر الرابع من هذا الفصل . .
[ 1 ] من هذا الموضع ورد في نسخة ( أ ) كحاشية مستقلَّة ، ولم يرد فيها : ( وردّه بقوله ) ، وإنّما وردت العبارة هكذا : ( قوله : بعدم العبرة به . . . يعني أنّ الوحدة . ) . ، وقد أثبتنا عبارة المتن طبقاً لنسخة ( ب ) المصحّحة .