أنّ الإطلاق لو كان في بيان الحكم الاقتضائي ، لكان دليلًا على ثبوت المقتضي والمناط في مورد الاجتماع ، فيكون من هذا الباب ، ولو كان بصدد الحكم الفعلي فلا إشكال في استكشاف ثبوت المقتضي في
شرح
أصلًا .
فهذه تسعة أقسام ، والصُور الثلاث التي عُلِم من الخارج انتفاء أحد المناطين من التعارض على كلا القولين :
أمّا على الامتناع فواضح .
وأمّا على الجواز فلأنّ حكمهم بثبوت الحكمين فيما كان المقتضي في كليهما موجوداً ، فلا يترتّب على الامتناع تحقّق المعارضة ، وعلى الجواز عدمها ، كما هو مقتضى إطلاق كلام التقريرات ، بل لا بدّ من عمل المعارضة مطلقاً على تفصيل أشرنا إليه سابقاً .
وأمّا الصُور السِّتّ الأُخر فلا تعارض على الجواز ، لعدم التزاحم بين الحكمين ، فيُعمل بكلا الدليلين ، حتّى فيما كان الدليلان متعرِّضين للحكم الفعلي أيضا .
وأمّا على الامتناع فاثنان منها - وهما : صورتا تعرُّض الدليلين للحكم الاقتضائي مع العلم بالمناط خارجاً أو بدونه - لا تعارض فيهما ، بل إذا أُحرز أهميّة أحدهما - أو ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : « واحتملت » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .احتملت - فهو المقدّم ، وإلَّا فالبراءة ، لدوران الأمرين بين الحرمة والوجوب والإباحة .
وكذا صورتا اختلافهما مع العلم وعدمه ، فإنّه إذا أُحرز أهمّيّة أحدهما فهو ، وإلَّا فيؤخذ بما كان متعرِّضاً للحكم الفعلي ، ولا يُعتنى باحتمال أهمّيّة الآخر ، ولا يُرجع إلى الأصل العملي .
وأمّا الصورتان الباقيتان فلا تعارض في إحداهما ابتداءً ، وهي صورة العلم