تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ثبوت المقتضي له ، يمكن أن يكون لأجل انتفائه ، إلَّا أن يقال : إنّ قضية التوفيق بينهما ( 628 ) هو حمل كلٍّ منهما على الحكم الاقتضائي ، لو لم يكن أحدهما أظهر ، وإلَّا فخصوص الظاهر منهما . فتلخّص : أنّه كلَّما كانت هناك دلالة ( 629 ) على ثبوت المقتضي في الحكمين ، كان من مسألة الاجتماع ، وكلَّما لم تكن هناك دلالة عليه ،
شرح
( 628 ) قوله : ( إلَّا أن يقال : إنّ قضيّة التوفيق بينهما . ) . إلى آخره . وهو دليل على إحراز المناط في الصورة المذكورة ، ولكنّه مندفع بعدم مساعدة العرف عليه ، فالأولى الاستدلال بما ذكرنا من الوجهين . ( 629 ) قوله : ( فتلخّص : أنّه كلَّما كانت هناك دلالة . ) . إلى آخره . حاصله : عدم ترتّب التعارض على الامتناع في الصُور الخمس من التسع ، وهي الثلاث من صُور قيام دليل من الخارج على وجود المناطين ، والاثنان من صُور عدم قيام دليل من الخارج على وجودهما ولا على عدمهما ، وهما : تعرّض الدليلين أو أحدهما لمرتبة الاقتضاء ، وهذه الصُور كلَّها مشمولة لقوله : ( كلَّما كانت هناك دلالة . ) . إلى آخره . وحاصل المراد : أنّه لا تعارض فيها على كلا القولين ، وأمّا الصُور الثلاث التي قام الدليل فيها على عدم أحد المناطين ، فلا ثمرة بينهما أيضا ، إذ هي من التعارض على القولين . نعم الثمرة بينهما تظهر في صورة واحد ، وهي ( 1 )( 1 ) في النسختين : « وهو » . .كون الدليلين متعرّضين للحكم الفعليّ مع عدم دليل من الخارج على الوجود ولا العدم ، فهي على الجواز ليست من باب التعارض بخلاف الامتناع . أقول : وإن كان ما ذكره في التقريرات ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه . .باطلًا ، إلَّا أنّ فيما ذكره المصنّف