شرح
الخصوص ، بأن يختصّ بالشكّ في الرافع ذاتا أو صفة ، أو يختصّ بالموضوعات ، أو الأحكام ، أو العدمي ، أو بما بعد الفحص ، أو بغير المثبت ، إلى غير ذلك من الخصوصيّات التي قيل بكلّ منها في حجّيّة الاستصحاب ؟ أو هل هنا دليل على خلافه مقدّم عليه ورودا أو حكومة أو لا ؟ إلى غير ذلك من جهات الكلام فيه المختصّة بالمجتهد ، بخلاف قاعدة الضرر ، فإنّها بعد دفع معارضاتها المذكورة يشترك في إعمالها كلا الفريقين . انتهى .
وفيه : أوّلا : أنّ الميزان في الفرق بين المسألتين ليس ما ذكر ، بل المناط في كونها أصوليّة ترتّب الاستنباط عليها بنحو التغاير ، بخلاف الفقهيّة ، فإنّها نفس الحكم الكلَّيّ ، كما بيّنّاه سابقا .
وثانيا : أنّ التكلَّم من جهة العموم أو الخصوص في قاعدة الضرر - أيضا - من وظيفة المجتهد ، ولاحظَّ فيه للمقلَّد ، فإنّه يتكلَّم فيها من جهة أنّه مطلق الضرر أو الضرر المعتدّ به عرفا .
وكذا تعيين الوارد عليها أو الحاكم من وظائف المجتهد دونه .
وثالثا : أنّ الظاهر كون مراد الشيخ - قدّس سرّه - من عدم الحظَّ للمقلَّد في الاستصحاب ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 320 - سطر 5 - 8 . .، اختصاص - موضوعه - وهو اليقين والشك - بالمجتهد ، دون قاعدة الضرر ، كما يظهر من ذيل كلامه ، لا ما ذكره - قدّس سرّه - .
وأمّا الشيخ - قدّس سرّه - فإن كان مراده ما ذكره الأستاذ - قدّس سرّه - فيرد عليه الوجهان الأوّلان .
وإن كان مراده ما استظهرناه ، فيرد عليه : أنّه ليس ذلك ميزانا في تمييز