تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الحكومة ، ومسائل الأصول العمليّة في الشبهات الحكميّة ( 17 ) ، من
شرح
ولا يتوهّم أنّهما مثل الإعراب والبناء في النحو ، فكما أنّهما لا يوجبان تعدّده فكذلك في المقام ، لأنّهما مصداقان لجامع قريب بينهما ، وهو حالة آخر الكلمة ، بخلاف المقام ، فإنّه ليس جامع كذلك ، ولا يكفي مطلق الجامع ، كما مرّ في دفع شبهة من أورد على كون التمايز في العلوم بتمايز الأغراض بلزوم كون جميع العلوم واحدا ، لكون الغرض من الجميع معرفة الله تعالى . والأولى - بل المتعيّن - تعريفه : بأنّه « القواعد التي يتمكَّن من استنباط حكم كلَّيّ فرعيّ منها » ، ولا يرد عليه شيء ممّا ذكر ، ويدخل فيه الأدلَّة العلمية والأمارات المعتبرة شرعا أو عقلا ، كالظنّ الانسدادي على الحكومة . وأمّا الأصول العمليّة فهي مسائل فقهيّة خارجة عنه طرّا ، من غير فرق بين الشرعيّ منها والعقليّ ، قلنا بجعل الحكم في الأوّل على الإطلاق أو في الجملة أولا ، جرت في الحكم الكلَّي أو في الجزئي ، كما سيأتي وجهه في محلَّه إن شاء الله تعالى . نعم يدخل البراءة والاستصحاب بناء على ما هو ظاهر كلام جماعة من الأصوليين من كونهما حجّتين من باب الظنّ ( 1 )( 1 ) مفاتيح الأصول : 518 - 519 و 635 - 636 . .، لأنّهما من الأمارات . ثمّ إنّ تعبيره بالأولوية دون التعيّن - مع عدم كون التعريف المشهور مرضيّا عنده للوجهين المتقدّمين على ما استظهرنا من كلامه - لأجل قوله بكون الحدود من قبيل شرح الاسم ، لا الحدود الحقيقية ، فلا يقدح عدم الانعكاس ، وسيأتي في المباحث الآتية وجهه مع ردّه ، فانتظر . ( 17 ) قوله : ( ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية . ) . إلى آخره . التقييد بالشبهات الحكميّة إشارة إلى كون الجارية منها في الشبهات الموضوعية