شرح
- سواء كان الأصل الجاري موضوعيّا كاستصحاب الخمريّة ، أو حكميّا كاستصحاب وجوب الظهر عند الشكّ في إتيانها مثلا - من المسائل الفقهية .
وبالجملة بناء المتأخّرين - منهم : الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 320 - سطر 5 - 8 و 21 - 22 . .والمصنّف ( 2 )( 2 ) الكفاية 1 : 9 - سطر 14 - 15 . .قدّس سرّهما - على أنّ الأولى من الأصول والثانية من الفروع ، ولذا أشكل عليهم وجه الفرق لأجل اشتراك كلّ واحدة منهما في أنّها قاعدة كلَّيّة مفادها حكم كلَّيّ فرعيّ إلهي .
وأمّا نحن ففي سعة منه لكونهما جميعا من المسائل الفقهيّة على ما عرفت ، وقد فرّق الشيخ - قدّس سرّه - [ بينهما ] في باب الاستصحاب ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 319 - 320 . .- بعد الحكم بأنّ في عدّ الاستصحاب من الأصول غموضا ، بناء على كونه حجّة من باب الأخبار ، وأنّه ليس إلَّا كسائر الأحكام الفرعيّة الكلَّية ، مثل قاعدة نفي الضرر والحرج ، إلى غير ذلك - بأنّ إجراء الاستصحاب في الحكم الكلَّي إنّما هو من وظائف المجتهد لا المقلَّد ، وهذا من خواصّ المسألة الأصوليّة . ذكره في صورة الإشكال في كونه حكما فرعيّا .
وأوضحه الأستاذ - قدّس سرّه - بأنّ المسألة الفقهيّة ما تكون - بعد دفع معارضاتها التي في مرتبتها - مشتركة بين المجتهد والمقلَّد كقاعدة الضرر .
وأمّا الأصولية فهي بعد دفع معارضاتها - أيضا - يكون إعمالها من وظائف المجتهد كالاستصحاب الجاري في الحكم الكلَّي ، فإنّه بعد دفع معارضاته التي في مرتبته - مثل ما دلّ على وجوب الاحتياط في الشكّ في عدد الركعات ، أو ما دلّ على جواز تزويج زوجة من فقد وفحص عنه أربع سنين ، لأنّهما في عرض الاستصحاب - يحتاج إجراؤه إلى تعيين المجتهد لصغرياته ، ويتكلَّم أنّه هل هو على العموم ، أو