تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧

إن قلت : كما يسقط الأمر بتلك ( 1 ) الأمور ، كذلك يسقط بما ليس بالمأمور به فيما يحصل به الغرض منه ، كسقوطه في التوصّليات بفعل الغير أو المحرّمات . قلت : نعم ، ولكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض ، من الفعل الاختياري للمكلَّف ، متعلَّقا للطلب فيما لم يكن فيه مانع ، وهو كونه بالفعل محرّما ، ضرورة أنه لا يكون بينهما تفاوت أصلا ، فكيف يكون أحدهما متعلَّقا له فعلا دون الآخر ؟

شرح
الأوّل : أنّ لازمه كون متعلَّق الوجوب الغيري هي المقدّمة مع حصول الواجب ، فتكون ذات المقدّمة مقدّمة للواجب ، ومن المعلوم أنّ مقدّمة المقدّمة واجبة ، فننقل الكلام إلى هذه المقدّمة ، والإيصال فيها ( 2 )( 2 ) في النسختين : « فيه » ، والصحيح ما أثبتناه . .قيد للواجب فرضا ، فيكون الواجب مركَّبا ، وهكذا ، وإن انتهى إلى مرتبة تكون ذات المقدّمة واجبة بلا قيد الإيصال ، فليكن كذلك في الأولى ، إذ الامتثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد ، وإن لم ينته لزم التسلسل . الثاني : أنّه يلزم - حينئذ - اجتماع الوجوب الغيري والنفسيّ في ذي المقدّمة ، إذ هو مقدّمة للواجب المقدّمي على ما عرفت . انتهى . أقول : يرد عليهما أنّهما مبنيّان على كون حصول الواجب من الحيثيات التقييديّة على أحد نحويه المتقدّمين في صدر العنوان ، وقد عرفت هناك أنّ مذهب « الفصول » ( 3 )( 3 ) الفصول الغرويّة : 80 - سطر 37 - 38 و 86 - سطر 12 - 24 . .كونه تعليليّا . مضافا إلى منع لزوم أحد المحذورين المتقدّمين في الوجه الأوّل ، لأنّ جزء
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « في تلك » ، والأجود ما أثبتناه . .