تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨

فإن قلت : نعم وإن كان وجودها ( 445 ) محبوبا لزوما ، إلَّا انه حيث كانت من الخواصّ المترتّبة على الأفعال التي ليست داخلة تحت قدرة المكلَّف ، [ فلا يكاد ] ( 1 ) يتعلَّق بها الإيجاب ( 2 ) . قلت : بل هي داخلة ( 446 ) تحت القدرة ، لدخول أسبابها تحتها ، والقدرة على السبب قدرة على المسبّب ، وهو واضح ، وإلَّا لما صحّ وقوع مثل التطهير والتمليك والتزويج والطلاق والعتاق . . . إلى غير ذلك من المسبّبات ، موردا لحكم من الأحكام التكليفية .

شرح
ثمّ عرّفه بما ذكره المصنّف حتى يتمّ الطرد والعكس ، لأن تلك المصالح غير واجبة . ( 445 ) - قوله : ( فإن قلت نعم وان كان وجودها . ) . إلى آخره . ذكر في « التقريرات » ( 3 )( 3 ) مطارح الأنظار : 66 - سطر 13 - 16 . .: أنّ المطلوب للغير على وجهين : أحدهما : أن يكون ذلك الغير لازما لبّا ، إلَّا أنّه يمكن أن يتعلَّق به الطلب ، لكونه مقدورا ، نظير الصلاة مع الوضوء ، والآخر أن لا يكون كذلك ، نظير الخواصّ المترتّبة على الواجبات النفسيّة ، حيث إنّها غير مقدورة ، ولذا أورده المصنّف بقوله : ( فإن قلت . ) . . ( 446 ) - قوله : ( قلت بل هي داخلة . ) . إلى آخره . أقول : إن أراد عدم المقدوريّة من جهة عدم كونه فعلا ، ففيه منع ، لكونه من الأفعال التوليديّة ، مضافا إلى أنّه لا يشترط في كون شيء مقدورا كونه من قبيل الأفعال .
هامش
( 1 ) في النسخ المتداولة والمتوفّرة لديّ : « لما كاد » ، والصحيح ما أثبتناه . .
( 2 ) في بعض النسخ : بهذا الإيجاب . .