تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

وإيجابه لا يكاد يكون بلا داع ، فإن كان الداعي فيه ( 444 ) هو التوصّل به إلى واجب ، لا يكاد [ يمكن ] ( 1 ) التوصّل بدونه إليه ، لتوقّفه عليه ، فالواجب غيريّ ، وإلَّا فهو نفسيّ ، سواء كان الداعي محبوبية الواجب بنفسه ، كالمعرفة با لله ، أو محبوبيّته بما له من فائدة مترتّبة عليه ، كأكثر الواجبات من العبادات والتوصّليات . هذا ، لكنه لا يخفى أن الداعي لو كان هو محبوبيته كذلك - أي بما له من الفائدة المترتّبة عليه - كان الواجب في الحقيقة واجبا غيريّا ، فإنه لو لم يكن وجود هذه الفائدة لازما ، لما دعا إلى إيجاب ذي الفائدة .

شرح
تقييدي المادّة فلا معيّن في مقام الإثبات ، فالمرجع الأصل العملي ، وهو يقتضي عدم وجوب المقدّمة . أمّا بالنسبة إلى ذي المقدّمة فوجوبه على تقدير حصول القيد قطعيّ ، وعلى تقدير العدم مشكوك ، فيرجع إلى أصالة البراءة أو الاستصحاب . ( 444 ) - قوله : ( فإن كان الداعي فيه . ) . إلى آخره . قد ذكر في « التقريرات » ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 66 - سطر 20 - 26 . .تعريف القوم لهما : بأنّه ما أمر به لنفسه ، وما أمر به لغيره . وأورد عليه بعدم العكس في الأوّل ، لعدم شموله إلَّا للمعرفة من الواجبات النفسيّة ، ولا ينافيه كون الغرض منها ( 3 )( 3 ) في نسخة ( أ ) : « عنها » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) استظهارا . .كمال النّفس ، لأنّ الاختلاف بينهما مفهومي ، وبعدم الطرد في الثاني ، لأنّ غير المعرفة من الواجبات النفسيّة قد امر بها لأجل ترتّب مصالح عليها خارجة عن حقيقتها .
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق أثبتناها من حقائق الأصول ومنتهى الدراية . .