اليد عن العمل به : تارة لأجل التقييد ، وأخرى بالعمل المبطل للعمل به ، وهو فاسد ، لأنّه لا يكون إطلاق إلَّا فيما جرت هناك المقدّمات .
نعم إذا كان التقييد بمنفصل ، ودار الأمر بين الرجوع إلى المادّة أو الهيئة ، كان لهذا التوهّم مجال ، حيث انعقد للمطلق إطلاق ، وقد استقرّ له ظهور ولو بقرينة الحكمة ، فتأمّل ( 443 ) .
شرح
اللفظ ظاهرا فيه لولاه ، ولذا قال - قدّس سرّه - في الاستثناء المتعقّب للجمل بإجمال ما قبل الأخيرة من العمومات .
( 443 ) - قوله : ( فتأمّل ) ( 1 )( 1 ) ورد في النسختين بعد قوله : ( فتأمّل ) : « إلى آخره » ، وقد حذفناها لزيادتها . ..
لعلَّها إشارة إلى أنّه لا يتمّ في الكلام المنفصل - أيضا - بناء على مذاق الشيخ ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 218 - سطر 18 - 20 . .من كون ظهور المطلق في الإطلاق معلَّقا على عدم القرينة إلى الأبد ، وإنّما يتمّ على القول بأنّه معلَّق على عدمها في مقام التخاطب .
وقال الأستاذ قدّس سرّه : لعلَّها إشارة إلى أنّ ما ذكر في المتصل لا يرد على التقريرات ، لأنّه في مقام الردّ على القائلين بعدم حجيّة الإطلاقين ، للعلم الإجمالي بخلاف أحدهما ، فيرد عليه ما ذكره - قدّس سرّه - من انحلاله إلى علم تفصيلي وشكّ بدوي ، لا على القائلين بالإجمال لكون القيد متّصلا بالكلام .
أو إشارة إلى أنّ ما ذكرناه في المنفصل لا يدفع عنه الإيراد ، بناء على مذاق المشهور ( 3 )( 3 ) درر الفوائد 1 : 103 - 104 ، وقاية الأذهان : 217 ، نهاية الأفكار 1 : 313 - 314 . .من كون تقييد الهيئة تقييدا لنفس الطلب ، إذ - حينئذ - لو كان راجعا إلى المادّة لقيّده في مقام المصلحة والمطلوبية معا ، ولو رجع إلى الهيئة لقيّدها في المقام الثاني فقط ، فيكشف من إطلاق المادّة في الدليل الآخر شمولها على مصلحة ، وإنّما منع