مقدّماته لا يكون على خلاف الأصل ( 1 ) أصلا ، إذ معه لا يكون هناك إطلاق ، كي يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد الَّذي يكون على خلاف الأصل . وبالجملة : لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل إلَّا كونه خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدّمات الحكمة ، ومع انتفاء المقدّمات لا يكاد ينعقد له هناك ظهور ، ليكون ( 2 ) ذاك العمل المشارك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل بإطلاق المطلق ، مشاركا معه في خلاف الأصل أيضا . وكأنه توهّم : أنّ إطلاق المطلق ( 424 ) كعموم العامّ ثابت ، ورفع
شرح
الأصل ، إذ لا ينعقد للمطلق ظهور في الإطلاق حتى يكون ذاك العمل خلافه ، وأمّا تقييد الهيئة أو تقييد المادّة فلم يتعرّض لكونهما خلافه أو لا خلافه ، بل ربّما يشعر العبارة بالأوّل .
ولا يخفى أنّ ما يصلح للقرينية يوجب خروج كلّ من الثلاثة عن كونه خلاف الأصل في الكلام الواحد ، وكأنّه - قدّس سرّه - اكتفى بإثبات ذلك في الأوّل ، لوضوح جريان ملاكه في الأخيرين أيضا ، والعبارة مع ذلك مشتملة على سوء التأدية كما لا يخفى .
( 442 ) - قوله : ( وكأنّه توهّم أنّ إطلاق المطلق . ) . إلى آخره .
ظاهره يوهم أنّ العموم لا يضرّه ما يشكّ في قرينية المحفوف به .
وفيه : أنّه كما يقدح في الإطلاق يقدح في العموم أيضا ، بل في كلّ ما كان
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الكفاية : « خلاف أصل » ، وفي النسخ الأخرى كما أثبتناه . .
( 2 ) في أكثر نسخ الكفاية : « كان ذاك . . . » ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه من حقائق الأصول ومنتهى الدراية . .