تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

هذا موافق لما أفاده بعض الأفاضل ( 1 ) المقرّر لبحثه بأدنى تفاوت ، ولا يخفى ما فيه . أمّا حديث عدم الإطلاق في مفاد الهيئة ، فقد حقّقناه سابقا ( 2 ) : أنّ كلّ واحد من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون عامّا كوضعها ، وإنّما الخصوصيّة من قبل الاستعمال كالأسماء ، وإنّما الفرق بينهما أنها وضعت لتستعمل وقصد بها المعنى بما هو هو ، والحروف وضعت لتستعمل وقصد بها معانيها بما هي آلة وحالة لمعاني المتعلَّقات ، فلحاظ الآليّة كلحاظ الاستقلالية ( 394 ) ليس من طوارئ المعنى ، بل من مشخّصات الاستعمال ، كما لا يخفى على أولي الدراية والنهي .

شرح
الأمر علَّة تامّة للميل ، وهي علَّة كذلك للطلب ، فلا يمكن الانفكاك ، فإذا كان الطلب كذلك فالمراتب الثلاث الأخيرة أيضا مثله ، لأنّ الطلب علَّة تامّة للإنشاء الَّذي هو علَّة تامّة للوجوب . وأمّا البعث إذا كان الإنشاء بذاك الداعي فكذلك ، لكونه تابعا للشوق المؤكَّد الحاصل للفعل أو الأمر . ( 394 ) - قوله : ( فلحاظ الآلية كلحاظ الاستقلاليّة . ) . إلى آخره . فلا يكون جزئيّا ذهنيّا ، فالمعنى الحرفي كلَّي طبيعي قابل للتقييد على أنّ لهيئة الأمر خصوصية دالَّة على كون معناها كلَّيا ولو فرض القول بالفرديّة في غيرها من الحروف ، وهو ورود الإنشاء عليه .
هامش
( 1 ) هو العلَّامة الميرزا أبو القاسم النوري - رحمه الله - في مطارح الأنظار . .
( 2 ) راجع الأمر الثاني في تعريف الوضع . .