تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
مبادئه بما هو كذلك تصوّر الشيء بأطرافه ، ليرغب في طلبه والأمر به ، بحيث لولاه لما رغب فيه ولما أراده واختاره ، فيسمّى كلّ واحد من هذه
شرح
وبعبارة أخرى : هي بوجودها الذهني علَّة لفاعلية الفاعل ، ولذا قد يقال : إنّها معطية الفاعليّة ( 1 )( 1 ) الأسفار 2 : 129 - 130 ، شرح المنظومة - قسم الفلسفة : 124 - سطر 2 - 4 . .. الخامسة : أنّه من المعلوم أنّ القيود المحقّقة للصلاح تابعة له في الدخالة ، إن كانت دخالته ذهنية فدخالتها - أيضا - كذلك ، وإن كانت خارجية فهي - أيضا - كذلك ، وقد عرفت أنّ دخالة الصلاح ذهنيّة . فظهر من هذه المقدّمات : أنّ شروط التكليف ليست عللا بوجوداتها الخارجية ، بل بوجوداتها الذهنية ، سواء كان وجودها الخارجي متقدّما ، أو مقارنا ، أو متأخّرا . مع أنّ بين الصلاح وقيوده الخارجية وبين الحكم عموما من وجه ، إذ ربّما تتحقّق المصلحة ولا يجعل حكم ، كما إذا لم يلتفت المولى إلى وجود صلاح في البين ، وربما يكون بالعكس ، كما إذا تخيّل وجود مصلحة مع قيود كذائيّة ، وجعله ( 2 )( 2 ) أي : وجعل الحكم . . . .ولا مصلحة في البين ، وربّما يجتمعان . وهذا يكشف عن عدم دخل وجوداتها الخارجيّة في الحكم ، بل الدخيل الوجود الذهني ، ولذا لا تخلَّف له عن المصلحة المتصوّرة مع حصول سائر شرائطه وانتفاء موانعه ، إذ ليس المراد من عدم التخلَّف كون العلم بالصلاح علَّة تامّة ، بل المراد التخلَّف الَّذي ذكرنا في المصلحة الخارجية آنفا ، فافهم . هذا ، مضافا إلى ما ذكره المصنّف - رحمه الله - في المتن : من أنّ الأمر الاختياري إنّما يكون مسبوقا بالمقدّمات الخمس أو السبع التي غير الأخيرة منها أمور ذهنية ، ومن المعلوم كون تصوّر القيود المذكورة منطويا في التصديق بالغاية ، فلا مجال لتوهّم دخالتها خارجا ، وإلى ما ذكره الأستاذ - رحمه الله - من أنّ لزوم السنخيّة بين