في سقوط التكليف بالواقع بموافقة الأمر الظاهري ، وعدم سقوطه بعد انكشاف عدم الإصابة ، وسقوط التكليف - بحصول غرضه ، أو لعدم إمكان تحصيله ( 358 ) - غير التصويب المجمع على بطلانه ، وهو خلوّ الواقعة عن الحكم غير ما أدّت إليه الأمارة ، كيف ؟ وكان الجهل بها - بخصوصيّتها أو بحكمها ( 359 ) - مأخوذا في موضوعها ، فلا بدّ من أن
شرح
الإلزام وأمكن تداركه ، وهو مناف لما اختاره في جعل الأمارات : من أنّ الطريقيّة غير منافية لفعليّة الواقع ، ولما تقدّم من إجراء أصالة عدم الإتيان فيما شكّ في طريقيّة ( 1 )( 1 ) في النسختين : ( طريقته ) ، والصحيح ما أثبتناه . .الأمارة أو سببيّتها ، على ما أشرنا إليه هناك ، وإن كان التحقيق هو الإطلاق المذكور .
وأيضا إطلاق مفهومه يقتضي فعليّة الواقع في موارد الإصابة على الطريقيّة أو السببيّة ، وقضيّته عدم جعل الحكم بناء على الأخير إلَّا في صورة المخالفة .
وظاهر ما نسب إلى المشهور هو الجعل مطلقا ، وإلَّا لم يكن الحكم قطعيّا إلَّا أن يكون مرادهم قطعيّة الحكم المردّد بين الواقعي والظاهري ، فتأمّل .
( 358 ) قوله : ( لحصول غرضه أو لعدم إمكان تحصيله . ) . إلى آخره .
الأوّل : كما في موارد الأصول بناء على جعل الحكم ، وكما في موارد الطرق بناء على السببيّة ، ويكون الحاصل منه بمقدار غرض الواقع ، أو كان الفائت لا بحدّ الإلزام ، وكما في موارد الأوامر التخيّلية ، أو الطرق بناء على الطريقيّة إذا كان صلاح في متعلَّقهما بأحد النحوين المتقدّمين .
الثاني : كما في موارد الطرق مطلقا ، أو في موارد الأمر التخيّلي ، إذا كان الفائت بحدّ الإلزام ولم يمكن استيفاؤه .
( 359 ) قوله : ( كيف وكان الجهل بخصوصيّتها أو بحكمها . ) . إلى آخره .
أمّا في الأصول فواضح ، لكون الجهل مأخوذا في موضوع أدلَّتها بحسب