من أنّ قصد القربة من كيفيّات الإطاعة عقلا ، لا من قيود المأمور به شرعا ، ولا الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب ( 1 ) ، فإنّه - مع عدم اعتباره عند المعظم ( 317 ) ، وعدم اعتباره عند من اعتبره ، إلَّا في خصوص العبادات ، لا مطلق الواجبات - لا وجه لاختصاصه بالذكر ( 318 ) على تقدير الاعتبار ، فلا بدّ من إرادة ما يندرج فيه من المعنى ، وهو ما ذكرناه ، كما لا يخفى . * ثانيها : الظاهر أنّ المراد من الاقتضاء - ها هنا - الاقتضاء بنحو العليّة والتأثير ( 319 ) ، لا بنحو الكشف والدلالة ، ولذا نسب إلى الإتيان
شرح
( 317 ) قوله : ( مع عدم اعتباره عند المعظم . ) . إلى آخره .
فلا وجه لأخذه في عنوان النزاع بين الكلّ .
( 318 ) قوله : ( لا وجه لاختصاصه بالذكر . ) . إلى آخره .
مضافا إلى أنّه يلزم كونه توضيحا لو كان المراد اعتباره شرعا ، مع أنّ المناسب لو كان المراد الوجه الغائي أن يقال : « لوجهه » ، لا « على وجهه » ، فتعيّن أنّ المراد ما ذكره المصنّف ، وهو مطلق ما يعتبر فيه شرعا عنوانا أو شطرا أو شرطا ، أو عقلا كقصد القربة .
لا يقال : إنّ الثلاثة الأول يشملها كلمة المأمور به أيضا .
فإنّه يقال : إنّه لا ضير فيه بعد ثبوت الفائدة بالنسبة إلى الأخير .
( 319 ) قوله : ( بنحو العلَّيّة والتأثير . ) . إلى آخره .
الاقتضاء مع قطع النّظر عمّا أضيف إليه يحتمل التأثير في ثبوت الشيء ،
هامش
( 1 ) الظاهر أنه الوجه الَّذي أشار إليه في مطارح الأنظار : 19 - سطر 8 ، راجع كشف المراد : 322 ، واللوامع الإلهيّة : 284 . .