وتوهّم : إمكان تعلَّق الأمر بفعل الصلاة بداعي الأمر ، وإمكان الإتيان بها بهذا الداعي ، ضرورة إمكان تصوّر الأمر بها مقيّدة ، والتمكَّن من إتيانها كذلك ، بعد تعلَّق الأمر بها ، والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحّة الأمر إنّما هو في حال الامتثال ، لا حال الأمر .
شرح
وثانيا : أنّ الإرادة من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة كالعلم والقدرة ، وما يلزم في تحقّقها مقدّما عليها هو معروضها القائمة به كالنفس الناطقة .
وأمّا سائر الأطراف :
فمنها : ما يلزم كوجود المراد منه لو تعلَّقت بأمر حالي ، وإلَّا فلا بأس بتأخّر المراد منه عنها .
ومنها : ما لا يلزم كوجود المراد ، بل الإرادة في مرتبة العلَّة بالنسبة إليه - سواء كانت تكوينيّة أو تشريعيّة - هذا في الإرادة الحقيقيّة ، وأمّا في الإرادة الإنشائيّة فلا يلزم إلَّا وجود الجاعل المريد .
ولا ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : ( ألَّا يقدح . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .يقدح فيما ذكرنا تعلَّق الطلب بالوجود الخارجي ، لأنّ معناه كون المطلوب صدوره خارجا ، فإذا انتفى المقدّمة الثالثة ينتفي ما هو متفرّع عليها .
وثالثا : أنّ موضوع الأحكام الشرعية بمعنى المتعلَّق ليس مقدّر الوجود ، وإلَّا لزم شبه طلب الحاصل ، بل الطلب متعلَّق بجعل الوجود الخارجي بسيطا ، لا مركَّبا محقّقا أو مقدّرا .
نعم هذا يصحّ في الموضوع بنحو آخر ، وهو المسافر والحاضر إلى غير ذلك من الموضوعات .
ورابعا : أنّ قيد المتعلَّق حسب الفرض بعد تسليم المقدّمات هو فرض الوجود لا الوجود الحقيقي ، فتوقّف الوجود الحقيقي عليه لا يستلزم تقدّم الشيء على نفسه .