تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

إن قلت : نعم ، ولكن نفس الصلاة - أيضا - صارت مأمورا ( 1 ) بها بالأمر بها مقيّدة . قلت : كلَّا ، لأنّ ذات المقيّد لا تكون مأمورا بها ، فإنّ الجزء التحليلي العقلي لا يتّصف بالوجوب أصلا ، فإنه ليس إلَّا وجود واحد واجب بالوجوب النفسيّ ، كما ربما يأتي في باب المقدّمة .

شرح
ذهنا وخارجا . لا يقال : إنّه كذلك إذا فرض المأخوذ شخص الأمر ، وأمّا إذا فرض الطبيعة فلا ، لتغايرهما كما مرّ في دفع الدور . فإنّه يقال : فرق بين المقامين ، فإنّه كان مقرّرا في مقام التصوّر ولحاظ المولى ، والكلام في المقام في الامتثال الخارجي ، فإنّه لا يعقل ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( لا يقال . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .كون شخص الأمر داعيا إلى طبيعة لا فرد لها غيره كما في المقام ، بل إلى طبيعة لها أفراد سواه إذا فرض كونه داعيا إلى إيجادها في ضمنه لأنها نفسه . نعم لا بأس بكون الشيء داعيا إلى إيجاد الطبيعة في ضمن غيره من الأفراد ، لتغاير الوجودين حسب تعدّد وجود الطبيعي بتعدّد أفراده . وأمّا الثاني ففيه : أنّ الصلاة ليست متعلَّقة للأمر حسب الفرض ، والأمر لا يدعو إلَّا إلى ما تعلَّق به لا إلى غيره . لا يقال : إنّ الأمر وإن لم يتعلَّق إلَّا بالمقيّد أو بالمجموع إلَّا أنّ المطلق أو الجزء - أيضا - يكون مأمورا به ، فيمكن إتيان الصلاة بداعي أمرها المتعلَّق بها في ضمن المقيّد أو المركَّب . فإنّه يقال : - مضافا إلى أنّه لا يفيد مقدوريّة أصل المأمور به ، لأنّه هو المقيّد
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : « مأمورة » ، وقد أثبتناها كما في الطبعة الحجرية ، لأنها أقوم . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 362 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني