العالي أمرا ولو كان مستخفضا لجناحه .
وأمّا احتمال اعتبار أحدهما فضعيف ( 233 ) ، وتقبيح الطالب
شرح
الثاني : كونه مبنيّا على اعتقاد الطالب ، فإنّه يعتقد علوّ نفسه حسب ما يظهر من استعلائه فيكون هذا الإطلاق حقيقة ولو على القول باعتبار العلوّ الحقيقي مثل ما إذا شوهد من بعيد شبح ، فقال إنسان : إنّه زيد ، فتقول له : أنت تقول : إنّه زيد ، مع علمك بأنّه عمرو ؟ الثالث : أن يكون مجازا ، فإثبات الاستدلال المذكور للمطلوب يتوقّف على كونه من قبيل القسم الأوّل .
لا يقال : أصالة الحقيقة حاكمة بكونه من قبيل الأوّل .
فإنّه يقال : إنّها غير حجّة فيما علم المراد وشكّ في كيفية الاستعمال .
مضافا إلى أنّها - على تقدير التسليم - لا تنفع إلَّا في نفي الثالث لا الثاني ، إذ قد عرفت أنّه - أيضا - حقيقة مثل الأوّل ، ولولاه في البين لأمكن دفع الأوّل في خصوص المقام بأنّ المحرز لكيفية الاستعمال ليس مجرّد أصالة الحقيقة ، بل القطع بأنّه لم تلحظ علاقة في الاستعمال المذكور .
وأمّا الاستدلال الثاني : فيرد عليه : أنّ عدم اجتماع الالتماس مع الأمر موقوف على وضعه لما لا يشمله ، وإلَّا فلا مانع من الاجتماع ولو ثبت وضعه له به لدار إلَّا أن يدفع بأنّ عدم الاجتماع موقوف عليه ثبوتا ، والوضع المذكور موقوف عليه إثباتا ، وأمّا عدم الاجتماع فمحرز بالعرف ، لا به حتّى يلزم الدور في مقام الإثبات .
هذا ، مضافا إلى أنّه لا فرق بين الالتماس والاستدعاء عند أبناء المحاورة ، فإنّا نقطع بكونهما على حدّ سواء في المانعية من صدق الأمر وعدمها عندهم .
هذا ، مع أنّ المناسب له دعوى صدق الدعاء مع الانخفاض لا الالتماس .
( 233 ) قوله : ( وأمّا احتمال اعتبار أحدهما فضعيف . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ البرهان المذكور عن بعض الأساطين في صدق الأمر على طلب