تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ثمّ إنّ عدم صحّة سلب اللفظ - بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن إجمالا كذلك - عن معنى ( 55 ) يكون علامة كونه حقيقة فيه ، كما أنّ صحّة سلبه عنه علامة كونه مجازا في الجملة . والتفصيل : أنّ عدم صحّة السلب عنه ، وصحّة الحمل عليه ( 56 )
شرح
وثانيا : أنّه لو سلَّم فإنّما هو في تشخيص المراد لا في تعيين الأوضاع . وإن كان أصلا شرعيّا ففيه : أوّلا : عدم الحالة السابقة لها على سبيل « ليس » الناقصة . وثانيا : على تقدير تسليمه أو البناء على حجّيّة الأصول التامّة ، أنّه ليس مجعولا ، ولا له أثر مجعول بلا واسطة فيكون مثبتا . وثالثا : أنّ القائلين به - أيضا - لا يقولون به إلَّا إذا كان الأثر الشرعيّ مترتّبا على المستصحب بتوسّط اللازم ، والمقام ليس كذلك ، وسيأتي مزيد بيان لذلك . ( 55 ) قوله : ( كذلك عن معنى . ) . إلى آخره . أي مثل التبادر ، ولا يخفى عدم الحاجة إليه في العبارة . ( 56 ) قوله : ( والتفصيل : أنّ عدم صحّة السلب عنه وصحّة الحمل عليه . ) . إلى آخره . وقد أشار المصنّف به إلى أنّ عدم صحّة السلب عبارة عن صحّة الحمل ، كما أنّ صحّته عبارة عن عدم صحّته ، وهاتان العبارتان أسهل وأوقع في مقام البيان . ثمّ إنّ تحقيق هذا المقام يحتاج إلى بيان أمور : الأوّل : أنّ الموضوع والمحمول : إمّا أن يكونا متّحدي المفهوم ، فيلزمه الاتّحاد في الماهيّة والوجود ، كما في قولك : « الإنسان بشر » ، بناء على الترادف ، « والإنسان إنسان » ، وإمّا أن يكونا مختلفي المفهوم متّحدي الماهية ، فيلزمه الاتّحاد في الوجود ، كقولك : « الحيوان الناطق إنسان » ، وإمّا أن يكونا مختلفي المفهوم والماهيّة متّحدي الوجود ، كما في قولك : « زيد كاتب » ، أو « زيد إنسان » .