بنحو من أنحاء الاتّحاد - علامة كونه من مصاديقه ( 57 ) وأفراده الحقيقيّة [ * ] .
شرح
[ * ] قوله : ( علامة كونه من مصاديقه وأفراده الحقيقيّة ) .
فيما إذا كان المحمول والمحمول عليه كلَّيّا وفردا ، لا فيما إذا كانا كلَّيّين متساويين أو غيرهما ، كما لا يخفى . [ المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .
( 57 ) قوله : ( علامة كونه من مصاديقه . ) . إلى آخره .
قال في هامش الكتاب : ( فيما إذا كان المحمول والمحمول عليه كليّا وفردا ، لا فيما إذا كانا كليّين متساويين أو غيرهما ، كما لا يخفى ) .
أقول : النسبة بين الموضوع والمحمول في الحمل الشائع إمّا التباين ، وهو غير صحيح ، وإمّا التساوي مثل : « الإنسان ضاحك أو ناطق » ، وإمّا العموم من وجه مثل : « الإنسان أبيض » ، أو العموم المطلق مع كون الموضوع أخصّ ك « زيد إنسان » أو بالعكس مثل : « الإنسان زيد » ، فالصحيح أربعة .
وقد أورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - بأنّه لا بدّ في الحمل الشائع مطلقا أن يكون النّظر في جانب الموضوع إلى المصداق بأن يؤخذ مفهومه مرآة إليه ، وإلَّا كان الحمل ذاتيا لا شائعا ، إذ المناط فيه الاتّحاد وجودا ولا اتّحاد كذلك بين مفهومي الإنسان والضاحك ، فحينئذ يكون حملا ذاتيّا مجازيا ، لعدم الاتّحاد في الماهية حقيقة .
وحينئذ فإن كان المراد من قوله : ( لا فيما كانا كلَّيين . ) . إلى آخره نفي العلاميّة مع فرض كون النّظر إلى المصاديق ، ففيه : أنّه قد علم بهذا الحمل كون كلّ من مصاديقه من مصاديق المحمول .
وإن كان المراد ذلك مع فرض النّظر الاستقلالي ، ففيه : أنّ عدم العلاميّة المذكورة لأجل أنّه لا حمل شائعا في البين ، لا لأنّه موجود وليست علامة ، كما هو