* السابع
لا يخفى أنّ تبادر [ 1 ]
شرح
[ 1 ] قوله : ( لا يخفى أن تبادر المعنى . ) . . لا يخفى أنّه قد عدّ بعض ( 1 )( 1 ) قوانين الأصول 1 : 13 - سطر 14 ، الفصول الغروية : 32 - سطر 27 ، هداية المسترشدين : 41 - سطر 13 . .من علائم الحقيقة والمجاز تنصيص أهل اللغة ، ولعلّ عدم تعرّضه - دام ظلَّه - له وإهماله إيّاه من جهة وضوح خلافه ، إذ أقصى ما يمكن أن يقال أو قيل في اعتبار قوله : أنّه من أهل الخبرة في معاني الألفاظ ( 2 )( 2 ) الفصول الغروية : 32 - سطر 28 ، تقريرات السيد المجدّد الشيرازي - قدّس سرّه - 1 : 19 و 24 - 25 . .وتمييز حقائقها عن مجازاتها ، والإجماع قائم على حجّية قوله .
ولكن فيه منع كونه من أهل الخبرة في تمييز الحقائق عن المجازات ، بل المسلَّم كونه كذلك في تعيين موارد الاستعمالات .
نعم قد يدّعى أنّ الاستعمال إنّما يكون على نحو الحقيقة أو المجاز ، إلَّا أنّه لا عبرة بدعواه كدعوى غيره بعد احتمال استناده فيها إلى التبادر ، أو صحّة السلب بنظره مع تجويز خطائه ، وأنّه كان لقرينة حال أو مقال قد خفيت عليه .
مع أنّه يمكن دعوى امتناع تحقّق الخبرويّة في مثل الحقيقة والمجاز ، إذ مرجع تعيين الحقيقة حقيقة إلى تعيين فعل الواضع وجعله ، ولا يكاد يمكن ذلك إلَّا بالسماع منه أو بما يقوم مقامه ، فلا يجدي - حينئذ - في تعيين ذلك العلم والمعرفة بكلّ ما صدر منه من الوضع لغيره ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ بعد الإغماض عمّا ذكرنا ، فلا دليل على حجّيته .
وأمّا ما ادّعي من الإجماع فمع عدم وجود شرائط البيّنة - من التعدّد والعدالة - لم نتحقّقه لو أريد به الإجماع المصطلح ، ولو أريد به بناء العقلاء كذلك ، مع عدم إفادته الاطمئنان ، إذ لم يعهد من أحد الاستناد إلى قول اللَّغوي في مقام الخصومة