تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الطوسي [ 1 ] - من مصيرهما إلى أنّ الدلالة تتبع الإرادة ، فليس ناظرا إلى كون الألفاظ ( 44 ) موضوعة للمعاني بما هي مرادة ، كما توهّمه بعض
شرح
مصاديق الإرادة ، وهي من المعاني الحرفيّة ، كما تقدم . الثاني : لزوم أحد أمور ثلاثة بيّنة البطلان في الألفاظ الواقعة تلو الأوامر - كالإكرام والعالم في قولك : « أكرم عالما » - إمّا تعلَّق الطلب بأمر ذهني ، لما تقدّم من أنّ المقيّد بأمر ذهنيّ ذهنيّ ، فلا يتحقّق الامتثال ، لعدم القدرة على إتيانه خارجا ، وإمّا الغلطيّة ، وإمّا المجازيّة على فرض التجريد ووجود العلاقة المصحّحة . الثالث : لزوم أحد الأمور الثلاثة في مفاد هيئة الأمر والنهي ، وهو الطلب ، لأنّه إن جرّد ولم يكن مناسبة مصحّحة كان غلطا ، وإن كانت كان مجازا ، ومع عدم التجريد لا يصحّ الإنشاء ، لأنّ مصداق الإرادة الَّذي فرض كونه جزء المعنى غير قابل للإنشاء التشريعي ، وكلَّها بيّنة البطلان . الرابع : لزوم هذه الأمور الثلاثة اللازمة في الهيئة في الجمل الإنشائيّة غير الأمر والنهي ، مثل « بعت » في مقام الإنشاء . ( 44 ) قوله : ( فليس ناظرا إلى كون الألفاظ . ) . إلى آخره . بيان التوهّم : أنّ المشهور أنّ الدلالة تابعة للوضع ، وقد حكي ( 1 )( 1 ) الفصول الغرويّة : 17 - 18 . .عنهما أنّها تابعة للإرادة فلو لم تكن الإرادة داخلة في الموضوع له لما كان له وجه ، كما لا يخفى .
هامش
[ 1 ] المحقق خواجة نصير الدّين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي الحكيم الفيلسوف ولد في طوس عام 597 ه . درس في صغره مختلف العلوم ، وأتقن علوم الرياضيات وكان لا يزال في مطلع شبابه ، سافر إلى نيشابور وقضى فقيها فترة ، فظهر نبوغه وتفوّقه . باشر إنشاء مرشد مراغة ، وأسّس مكتبة مراغة . حضر درس المحقّق الحلَّي عندما زار الفيحاء بصحبة هولاكو . كتب ما يناهز 184 مؤلفا في فنون شتّى . توفي عام 682 ه ، ودفن في جوار الإمام موسى الكاظم عليه السلام . ( أعيان الشيعة 9 : 414 ) .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 115 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني