تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
القضيّة لا يكاد يعمّ شخص اللفظ ، كما في مثل : « ضرب فعل ماض » [ 1 ] . * الخامس لا ريب في كون الألفاظ موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي ( 40 ) ، لا من حيث هي مرادة للافظها ، لما عرفت بما لا مزيد عليه ،
شرح
[ 1 ] قوله : ( ضرب : فعل ماض ) . لأنّ « ضرب » في مثل هذا التركيب مبتدأ ، لا فعل ماض ، فلا يعمّه الحكم في القضيّة ، بل إنّما يكون اسما حاكيا عمّا يكون محكوما به ، نعم يعمّه الحكم في مثل « ضرب لفظ » كما لا يخفى . محمد ابن المصنّف قدّس سرّه . ( 40 ) قوله : ( لا ريب في كون الألفاظ موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي . ) . إلى آخره . اعلم أنّ الإرادة على أنحاء : الأوّل : مفهوم الإرادة المنطبق على مصاديقها ، وهو معنى اسمي وضع له لفظ « الإرادة » ، ولا إشكال في عدم دخوله في معاني الألفاظ ، بل لا خلاف أيضا . الثاني : الإرادة الإنشائية التي هي قسم خاصّ من المفهوم المتقدّم ، وهو معنى حرفيّ وضع له هيئة « افعل » وما في معناها - على ما هو ظاهر المصنّف فيما سيأتي وإن كان مستحيلا عندنا ، فانتظر - وهو غير داخل في معاني الألفاظ - أيضا - بلا خلاف . الثالث : الإرادة الحقيقيّة العارضة للنفس الناطقة ، وهو - أيضا - معنى حرفيّ ، ولو فرض وضع لفظ من الألفاظ له فلا إشكال في كونه من الحروف ، ولو كان داخلا في مفهوم شيء يكون من الأسماء المتضمّنة لمعنى الحرف ، فيصير من المبنيّات ، وهذا هو محلّ الكلام ، لكن المراد الإرادة الصادرة من المستعمل ، لا من الواضع ، فإنّه لا إشكال في عدم أخذها في المعاني .