السادسة عشرة : فوائد المغصوب لمالكه ، لأنّها نماء ملكه وفوائده ، فتكون
مضمونة عند الغاصب كالأصل ، سواء تجدّدت عند الغاصب أم لا ، وسواء كانت
أعياناً كاللبن والشعر والصوف والولد والثمرة ، أو منافع كسكنى الدار وركوب
الدابّة ، وكذا منفعة كلّ ما له اُجرة في العادة . ولا فرق بين أن يستعمل العين وعدمه .
ولو استعملها وكان له منافع مختلفة القيم كعبد يكون كاتباً وخيّاطاً ، فإن
استعملها في الأعلى ضمنها ، وإن استعملها في الدنيا أو الوسطى أو لم يستعملها
ففي ضمان اُجرة متوسّطه أو العليا وجهان .
ويعتبر اُجرته في الوقت المعتاد لعمله كالنهار في أكثر الأشياء إلاّ أن يكون له
صنعة بالنهار وصنعة بالليل ، فيعتبر اُجرتهما .
ولو سمنت الدابّة في يد الغاصب أو تعلّم المملوك صنعة أو علماً فزادت قيمته
ضمن الغاصب قيمة الزيادة وإن كانت بسببه ، فلو هزلت الدابّة أو نسي الصنعة أو
العلم فنقصت القيمة بذلك ضمن الغاصب الأرش إن ردّ العين . ولو تلفت ضمن قيمة
الأصل والزيادة .
ولا فرق بين أن يكون الهزال والنسيان بتفريط من الغاصب أم لا ، لأنّ زيادة
الأثر في المغصوب يتبع العين ولا يستحقّ الغاصب عليه شيئاً ، فإذا صارت ملكاً
للمغصوب منه فهو مع الأصل في ضمان الغاصب ، ولا يضمن الزيادة المتّصلة مالم يزد
به القيمة ، فإذا زال السمن المفرط وكانت القيمة على حالها لم يكن عليه ضمان .
ولو زادت القيمة لزيادة صفة ، ثمّ زالت الصفة ، ثمّ عادت الصفة والقيمة كما
لو علّمه صنعة فنسيها ثمّ تذكّرها لم يكن عليه ضمان بسبب الزيادة التالفة ،
لانجبارها بالعود .
وقد قطع الأصحاب بأنّ العائد لو كان من نوع آخر لم يحصل الانجبار به . ولو
كان العائد من الوجه الّذي حصل فيه الأوّل كما لو هزلت الجارية بعد السمن ثمّ
سمنت وعادت القيمة ففيه قولان .
السابعة عشرة : لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ، لانتفاء الأسباب
المقتضية للملك . والمقطوع به في كلام الأصحاب أنّه مضمون عليه ، لعموم : على
كفاية الأحكام — صفحه 653
پدیدآورندگان: المحقق السبزواري
ص۶۵۳