تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
وإن كان المشتري جاهلا بالغصب ، فإن كانت العين باقية في يده فللمالك أن يأخذها منه ، وإن تلفت يأخذ بدلها ولا يرجع إلى البائع ، وله أخذ الثمن من البائع إن كان باقياً وبدله إن كان تالفاً ، فإن كان عوض العين أزيد من الثمن ففي رجوعه بالزيادة إلى البائع وجهان . ولو رجع المالك إلى البائع يرجع هو إلى المشتري ، وفي رجوعه إليه في القدر الزائد من الثمن وجهان . وذكر الأصحاب أنّ ما يغرمه المشتري ممّا لم يحصل له في مقابلته نفع - كالنفقة والعمارة - فله الرجوع به على البائع ، وكذا القول في أرش النقصان . وإن حصل له في مقابلته نفع كالسكنى والثمرة واللبن والركوب إذا غرمه المالك ففي رجوعه به على الغاصب قولان ، أحدهما : العدم ، وهو قول الشيخ في المبسوط والخلاف ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وثانيهما : الرجوع . وهو قول المحقّق في النافع ( 3 ) . الثامنة عشرة : إذا غصب حبّاً فزرعه أو بيضاً فاستفرخه فهل الزرع والفرخ للغاصب أو المغصوب منه ؟ فيه قولان للأصحاب . ولو غصب عصيراً فصار خمراً ثمّ صار خلاّ ، كان للمالك ، ولو نقصت قيمة الخلّ كان الأرش على الغاصب . ولو غصب أرضاً فزرع فيها أو غرس فالزرع والنماء للزارع عند أكثر الأصحاب ، وعليه اُجرة الأرض وإزالة غرسه وطمّ الحُفَر وأرش نقصان الأرض إن حصل . وعن ابن الجنيد : أنّه يتخيّر المغصوب [ منه ] بين أن يدفع إلى الغاصب نفقته على العين الّتي يجدها ويأخذها ، وبين أن يتركها له ( 4 ) . واستند في ذلك إلى رواية رواها عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فله نفقته وليس له من
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 71 ، لم نعثر عليه في الخلاف ، حكاه في المسالك 12 : 227 . ( 2 ) السرائر 2 : 493 . ( 3 ) المختصر النافع : 248 - 249 . ( 4 ) حكاه في المختلف 6 : 131 .
كفاية الأحكام — صفحة 655 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي