اشتكى عينيه ، فبعث له كحل يعجن بالخمر ؟ فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان
مضطرّاً فليكتحل ( 1 ) .
وعن ابن إدريس المنع منه مطلقاً ( 2 ) . ويوافق المنع روايتان مخصوصتان بحال
الاختيار ( 3 ) جمعاً بين الأدلّة .
السابعة : المعروف تحريم الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر ، ومستنده
قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر ( 4 ) . وفي
رواية اُخرى نحوه ( 5 ) .
وفي رواية جرّاح المدائني عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر ( 6 ) .
والروايات مختصّة بالخمر ، وفي المشهور : المسكر ، واُلحق به الفقّاع في
المشهور . والمشهور تحريم الأكل ، كما في الرواية الأخيرة ، وأمّا الأوليان فتدلاّن
على تحريم الجلوس مطلقاً .
وهل حكم سائر المحرّمات حتّى الغيبة وسباب المؤمن ونحو ذلك حكم
الخمر ؟ الظاهر العدم . نعم يجب النهي عن المنكر على شرائطه . وعن العلاّمة أنّه
عدّى التحريم إلى الاجتماع للّهو والفساد ( 7 ) .
وعن ابن إدريس : أنّه لا يجوز الأكل من طعام يعصى الله به أو عليه ( 8 ) .
ومأخذه غير ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 279 ، الباب 21 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 5 .
( 2 ) السرائر 3 : 126 .
( 3 ) الوسائل 17 : 278 ، الباب 21 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 4 ) الوسائل 16 : 401 ، الباب 62 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 16 : 401 ، الباب 62 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 16 : 401 ، الباب 62 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 7 ) القواعد 3 : 337 .
( 8 ) السرائر 3 : 136 .