الحاضر وكان الباقي منها موقوفاً ، بمعنى وضعه بيد الحاكم أو وكيله أو من تراضيا
عليه الوارث والموصى له إلى أن يبيّن الحال . وفي تسلّط الموصى له على القدر
الّذي يخرج من الثلث منجّزاً ، أو منعه من التصرّف فيه وإن كان ملكاً له وجهان ،
أصحّهما الأوّل . ولو أوصى بثلث عبده فظهر أنّ ثلثيه مستحقّ انصرفت الوصيّة إلى
الثلث الباقي .
الرابع في الموصى له
قالوا : يشترط وجوده ، فلو كان معدوماً كما لو أوصى لميّت أو لمن يظنّ
وجوده فبان ميّتاً عند الوصيّة ، أو أوصى لمن تحمله المرأة ، أو لمن يوجد من أولاد
فلان ، أو أوصى بالثمرة لزيد ولمن يوجد من أولاده لم يصحّ الوصيّة عندهم ،
وتصحّ الوصيّة للوارث وغيره .
وفي صحّة الوصيّة للذمّي أقوال :
أحدها : الجواز مطلقاً .
وثانيها : المنع مطلقاً .
وثالثها : الجواز لذوي الأرحام حسب .
والأوّل أقوى ، لقوله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الّذين لم يقاتلوكم في الدين ) إلى
قوله : ( أن تبرّوهم ) ( 1 ) ولصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) وصحيحته
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) وحسنته أيضاً ( 4 ) وروايته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) وغيرها .
وحجّة الثاني قوله تعالى : ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من
حادّ الله ) ( 6 ) الآية ، واُجيب بأنّ الظاهر المنع من المودّة من حيث المحادّة ، وفيه تأمّل .
هامش
( 1 ) الممتحنة : 8 .
( 2 ) الوسائل 13 : 411 ، الباب 32 من أبواب الوصايا ، ذيل الحديث 1 .
( 3 و 4 ) الوسائل 13 : 411 ، الباب 32 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 13 : 411 ، الباب 32 من أبواب الوصايا ، ذيل الحديث 1 .
( 6 ) المجادلة : 22 .