تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
كتاب الأيمان والنذور وفيه مباحث : الأوّل في اليمين وفيه أطراف : الأوّل : اليمين والحلف والإيلاء بمعنى واحد . قال الجوهري : اليمين القسم ، والجمع أيمن وأيمان ، ويقال : سمّي بذلك لأنّهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كلّ منهم يمينه على يمين صاحبه . والأصل في الأيمان الكتاب والسنّة . قال الله تعالى : ( لا يؤاخذكم الله باللّغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) ( 1 ) وقال تعالى : ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) ( 2 ) وفي تفسير الآية وجهان : الأوّل : أن يكون المراد من العرضة ما تعرضه دون الشيء من عرض العود على الإناء ، فيعترض دونه ويصير مانعاً وحاجزاً . وعلى هذا الوجه يصير مآل معنى الآية : لا تجعلوا الله مانعاً بسبب أيمانكم به من أن تبرّوا وتتّقوا وتصلحوا ، بأن تحلفوا به على ترك هذه الأشياء ثمّ تمتنعوا منها لذلك .
هامش
( 1 ) المائدة : 89 . ( 2 ) البقرة : 224 .
كفاية الأحكام — صفحة 478 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي