كتاب الأيمان والنذور
وفيه مباحث :
الأوّل في اليمين
وفيه أطراف :
الأوّل :
اليمين والحلف والإيلاء بمعنى واحد . قال الجوهري : اليمين القسم ، والجمع
أيمن وأيمان ، ويقال : سمّي بذلك لأنّهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كلّ منهم يمينه على
يمين صاحبه .
والأصل في الأيمان الكتاب والسنّة . قال الله تعالى : ( لا يؤاخذكم الله باللّغو
في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) ( 1 ) وقال تعالى : ( ولا تجعلوا الله
عرضة لأيمانكم ) ( 2 ) وفي تفسير الآية وجهان :
الأوّل : أن يكون المراد من العرضة ما تعرضه دون الشيء من عرض العود
على الإناء ، فيعترض دونه ويصير مانعاً وحاجزاً . وعلى هذا الوجه يصير مآل
معنى الآية : لا تجعلوا الله مانعاً بسبب أيمانكم به من أن تبرّوا وتتّقوا وتصلحوا ،
بأن تحلفوا به على ترك هذه الأشياء ثمّ تمتنعوا منها لذلك .
هامش
( 1 ) المائدة : 89 .
( 2 ) البقرة : 224 .