من الكاذبين . قال : فشهد به فأمر فنحّي . ثمّ قال للمرأة : اشهدي أربع شهادات بالله
أنّ زوجك لمن الكاذبين فيما رماكِ به ، قال : فشهدت ، ثمّ قال : لها : امسكي ،
فوعظها ، ثمّ قال لها : اتّقي الله فإنّ غضب الله شديد ، ثمّ قال لها : اشهدي الخامسة أنّ
غضب الله عليكِ إن كان زوجكِ لمن الصادقين فيما رماكِ به . قال : فشهدت ، قال :
ففرّق بينهما وقال لهما : لا تجتمعا بنكاح أبداً بعدما تلاعنتما ( 1 ) .
الفصل الرابع في الأحكام
إذا قذف الرجل امرأته تعلّق به وجوب الحدّ كالأجنبيّ ، لكن له طريق إلى
إسقاط الحدّ عنه باللعان ، فإذا لاعن سقط عنه الحدّ ووجب حينئذ على المرأة
الرجم ، لأنّ لعانه بمنزلة البيّنة ، سواء اعترفت أو أنكرت . وإذا لاعنت المرأة سقط
عنها الرجم وينتفي الولد عن الرجل وتحرم المرأة عليه مؤبّداً . وهذه الأحكام لا
خلاف فيها بين الأصحاب ، ويدلّ عليها الآية والأخبار ( 2 ) .
ولو اعترف بالولد في أثناء اللعان لحق به وتوارثا وعليه الحدّ . وإذا تلاعن
الزوجان ثمّ أكذب الملاعن نفسه بعد اللعان لحق به الولد وورثه ، ولا يرثه الأب
وترثه الاُمّ . وسيجئ الكلام في ذلك في كتاب الميراث إن شاء الله تعالى . وفي
سقوط الحدّ هنا قولان .
ولو اعترفت المرأة بعد اللعان لم يثبت الحدّ بمجرّد الإقرار ، ولو كان الإقرار
أربعاً ففي ثبوت الحدّ قولان . وإذا طلّق فادّعت الحمل منه فأنكر فإن كان بعد
الدخول لحق به الولد ولم ينتف عنه إلاّ باللعان ، وإن ادّعت المرأة الدخول وأنكر
الزوج فقيل : عليه اليمين على عدم الدخول ، فإذا حلف ثبت عليه نصف المهر
وانتفى عنه الولد .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 184 ، ح 644 ، الفقيه 3 : 540 ، ح 4858 .
( 2 ) النور : 6 ، الوسائل 15 : 586 ، الباب 1 من أبواب اللعان .