وحسنة جميل بن درّاج ( 1 ) ومنعه المفيد وسلاّر ( 2 ) ويدلّ عليه صحيحة عبد الله بن
سنان ( 3 ) ويمكن تأويله بما يوافق المشهور ، ولابن إدريس ( 4 ) قول بالتفصيل .
ويصحّ لعان الحامل على المشهور ، لعموم الآية وخصوص صحيحة الحلبي ( 5 )
ومنعه جماعة ( 6 ) منهم : المفيد استناداً إلى رواية ضعيفة ( 7 ) . والأوّل أقرب .
الفصل الثالث في الكيفيّة
والأصل فيها الآية وما رواه الشيخ وابن بابويه عن عبد الرحمن بن الحجّاج
في الصحيح قال : « إنّ عبّاد البصري سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر : كيف يلاعن
الرجل المرأة ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ رجلا من المسلمين أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال : يا رسول الله أرأيت لو أنّ رجلا دخل منزله فوجد مع امرأته رجلا يجامعها
ما كان يصنع ؟ قال : فأعرض عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فانصرف الرجل ، وكان ذلك
الرجل هو الّذي ابتلي بذلك من امرأته ، قال : فنزل الوحي من عند الله تعالى
بالحكم فيها ، فأرسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذلك الرجل فدعاه فقال : أنت الّذي رأيت
مع امرأتك رجلا ؟ فقال : نعم . فقال له : انطلق فأتني بامرأتك ، فإنّ الله عزّ وجلّ قد
أنزل الحكم فيك وفيها ، فأحضرها زوجها ، فأوقفهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال للزوج :
اشهد أربع شهادات بالله إنّك لمن الصادقين فيما رميتها به . قال : فشهد . قال : ثمّ قال
له : اتّق الله فإنّ لعنة الله شديدة . ثمّ قال : اشهد الخامسة أنّ لعنة الله عليك إن كنت
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 596 ، الباب 5 من أبواب اللعان ، ح 2 .
( 2 ) المقنعة : 542 ، المراسم : 164 .
( 3 ) الوسائل 15 : 605 ، الباب 10 من أبواب اللعان ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 15 : 607 ، الباب 13 من أبواب اللعان ، ح 1 .
( 5 ) السرائر 2 : 697 و 698 .
( 6 ) المقنعة : 542 ، المراسم : 164 ، الكافي في الفقه : 310 .
( 7 ) الوسائل 15 : 607 ، الباب 13 من أبواب اللعان ، ح 3 .