ولو حملت مملوكة الابن كذلك لم ينعتق ، وعلى الأب فكّه ، إلاّ أن يكون اُنثى ،
فإنّها تنعتق على أخيها .
ويحرم الجمع بين الاُختين في الدائم والمنقطع ، سواء كانت الاُخت لأب واُمّ
أو لأحدهما ، ويدلّ عليه الإجماع وعموم الآية والأخبار .
ولو طلّق امرأة وأراد نكاح اُختها ليس له تزويج الاُخت حتّى تخرج الاُولى
من العدّة أو يكون الطلاق بائناً ، وإذا انقضى أجل المتعة فلا يجوز العقد على اُخت
المتمتّع بها حتّى تنقضي العدّة ، عملا بالنصّ الصحيح .
والمشهور أنّه يحرم تزوّج بنت اُخت الزوجة وبنت أخيها إلاّ برضاء الزوجة ،
وفيه قول بالجواز مطلقاً ، وهو منقول عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد ( 1 ) وقول بالمنع
مطلقاً ، وهو قول الصدوق في المقنع ( 2 ) .
حجّة المشهور موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تزوّج ابنة
الأخ ولا ابنة الاُخت على العمّة ولا على الخالة إلاّ بإذنهما ، وتزوّج العمّة والخالة
على ابنة الأخ وابنة الاُخت بغير إذنهما ( 3 ) ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن
مسلم ( 4 ) ولا يبعد أن يقال : طريق الصدوق إليه صحيح .
ورواية عليّ بن جعفر بإسناد - فيه غير موثّق - عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام )
قال : سألته عن امرأة تزوّج عليها عمّتها أو خالتها ؟ قال : لا بأس . وقال : تزوّج
العمّة والخالة على ابنة الأخ وابنة الاُخت ولا تزوّج بنت الأخ والاُخت على العمّة
والخالة إلاّ برضاء منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل ( 5 ) وروى الحميري في قرب
الإسناد عن عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) - ولا يبعد الحكم بصحّته - مثله إلى قوله : « لا
بأس » ( 6 ) . ورواه عليّ بن جعفر في كتابه مثله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في المختلف 7 : 59 .
( 2 ) المقنع : 110 .
( 3 ) الوسائل 14 : 375 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 4 ) الفقيه 3 : 412 ، ح 4438 .
( 5 ) الوسائل 14 : 375 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 6 ) قرب الإسناد : 248 ، ح 979 .
( 7 ) مسائل عليّ بن جعفر : 130 ، ح 112 .