قضاء عليّ به ( 1 ) .
وأمّا ما رواه جميل بن درّاج وحمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الاُمّ
والبنت سواء إذا لم يدخل بها ، يعني إذا تزوّج المرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ،
فإنّه إن شاء تزوّج اُمّها وإن شاء ابنتها ( 2 ) . فقوله : « يعني » ليس من كلام الإمام ( عليه السلام )
وليس حجّة شرعيّة ، ولعلّ الوجه في تفسير أصل الحديث أنّ الاُمّ إذا لم يدخل بها
فالاُمّ والبنت سواء في أصل الإباحة ، فإن شاء دخل بالاُمّ ، وإن شاء طلّقها وتزوّج
بالبنت ، وحينئذ فيكون الضمير راجعاً إلى الاُمّ . أو المراد أنّه إذا تزوّج بالاُمّ أو
البنت ولم يدخل بها فهما سواء في التحريم جمعاً لا عيناً ، وردّها الشيخ لمخالفة
القرائن والاضطراب في السند .
وأمّا صحيحة جميل بن درّاج المنقولة في الفقيه ( 3 ) ورواية محمّد بن إسحاق
ابن عمّار ( 4 ) فلا يجري فيهما ما ذكرنا من التفسير ، لكنّهما لا تقاومان ظاهر الآية
المعتضدة بالأخبار المذكورة .
ولا تحرم مملوكة الأب على الابن ، وكذا العكس ، ولا يجوز لأحدهما وطء
مملوكة الآخر إلاّ بعقد أو ملك ، ويجوز للأب أن يقوّم عليه مملوكة ولده الصغير
فيتملّكها بعقد شرعي ثمّ يطأها ، لصحيحة أبي الصباح ( 5 ) وغيرها ، وفي تعدّي
الحكم إلى الجدّ وجهان ، ولعلّ الأقرب ذلك .
ولو وطئ أحدهما مملوكة الآخر من غير شبهة كان زانياً ، لكن لا حدّ على
الأب ، ولو كان هناك شبهة تساويا في سقوط الحدّ ، ولو حملت مملوكة الأب من
الابن بوطء الشبهة انعتق الولد ولا قيمة على الابن ، لأنّ ولد الولد ينعتق على الجدّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 354 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 355 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 3 ) الفقيه 3 : 414 ، ح 4447 .
( 4 ) الوسائل 14 : 356 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 14 : 543 ، الباب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .