والأشهر إلحاق الشبهة بها ، لعموم الآية ( 1 ) وفيه خلاف لابن إدريس ( 2 )
وحاصل كلامه يرجع إلى نوع تردّد فيه ، ويدلّ عليه صحيحة عبد الله بن سنان قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن لبن الفحل قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن
ولدك ولد امرأة اُخرى فهو حرام . ونحوه حسنة عبد الله بن سنان ( 3 ) .
وفي رواية بريد العجلي المنقولة في الصحيح والحسن بإبراهيم عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) في جملة حديث قال : قلت له : أرأيت قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « يحرم من
الرضاع ما يحرم من النسب » فسّر لي ذلك ؟ فقال : كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها
ولد امرأة اُخرى من جارية أو غلام فذلك الرضاع الّذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 )
الحديث . وإنّما ينشر لبن الشبهة في حقّ من اتّصف بها منهما . واللبن الحادث من
الزنا لا ينشر حرمة .
ولابدّ أن يحصل من النكاح ولد ، فلا يكفي دروره من غير ولد ، لما مرّ ،
ولرواية يونس بن يعقوب ( 5 ) . وهل يكفي الحمل من غير انفصال الولد ؟ فيه قولان ،
ولا يبعد القول بالاكتفاء .
ولو طلّقها الزوج أو مات وهي حامل منه أو مرضعٌ فأرضعت ولداً فاللبن
للمطلِّق أو الميّت ، فينسب إليه الولد ، كما ينسب إلى المرضعة ، ولا فرق بين العدّة
وغيرها ، ولا بين أن ينقطع اللبن ثمّ يعود أم لا ، ولا بين أن تتزوّج بآخر ولم تحمل
أم لم تتزوّج . ولو كان ذلك بعد الحمل من الثاني وقبل الولادة واللبن بحاله لم
ينقطع ولم يحدث فيه زيادة فعند الأصحاب وغيرهم أنّه للأوّل ، وفي التذكرة : لا
نعلم فيه مخالفاً ( 6 ) . ولو تجدّد في اللبن زيادة يمكن استنادها إلى الحمل من الثاني
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) السرائر 2 : 552 .
( 3 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 4 وذيله .
( 4 ) الكافي 5 : 442 ، ح 9 .
( 5 ) الوسائل 14 : 302 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 .
( 6 ) التذكرة 2 : 616 س 37 .