بالصحّة ( 1 ) ولاعتبار الحول والحولين مؤيّدات من الأخبار وكون ذلك أبعد من
مذاهب العامّة ، فالمسألة عندي محلّ الإشكال والتوقّف .
الثالث : التقدير برضع يوم وليلة ، وهو المعروف بين الأصحاب ، وعن
الصدوق في المقنع : لا يحرّم من الرضاع إلاّ رضاع خمسة عشر يوماً ولياليهن
ليس بينهنّ رضاع ، وبه كان يفتي شيخنا محمّد بن الحسن ( رحمه الله ) ثمّ قال : وروي أنّه لا
يحرّم من الرضاع إلاّ ما كان حولين كاملين ، وروي أنّه لا يحرّم من الرضاع إلاّ ما
ارتضع من ثدي واحد سنة ( 2 ) وقد روى رواية الحولين والسنة في الفقيه ( 3 ) . ومستند
القول الأوّل موثّقة زياد بن سوقة ( 4 ) والمسألة عندي قويّة الإشكال .
وعلى القول الأوّل يعتبر إرضاعه فيهما كلّما طلبه واحتاج إليه عادة ، وهل
يكفي الملفّق منهما ؟ فيه وجهان .
ويعتبر في الرضعات المحرّمة قيود ثلاثة :
أحدها : إكمال الرضعة ، والمرجع في ذلك إلى العرف ، وقيل : حدّه أن يروى
الولد ويصدر من قبل نفسه ، والتفسيران متقاربان ، ويرشد إلى الثاني مرسلة ابن
أبي عمير ( 5 ) فإذا قطع الولد باختياره وأعرض إعراض ممتلئ تحقّقت الكمالية ،
وإن قطع لا بنيّة الإعراض بل للتنفّس أو للالتفات إلى ملاعب ، أو للانتقال من ثدي
إلى آخر أو قطعت عليه المرضعة ، أو لفظ الثدي ثمّ عاد في الحال إلى الالتقام كان
الكلّ رضعة واحدة ، وهل يعتبر صحّة مزاج الولد ؟ فيه وجهان .
ثانيها : التوالي بأن لا يفصل بين الرضعات رضاع غير المرضعة ، ولا عبرة
بتخلّل غير الرضاع من المأكول والمشروب وشرب اللبن من غير الثدي ونحوه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 290 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) المقنع : 111 ( وليس فيه : ثمّ قال : وروي . . . ) .
( 3 ) الفقيه 3 : 77 ، ح 4673 ، 4674 .
( 4 ) الوسائل 14 : 282 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 14 : 290 ، الباب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 2 .