التاسعة : لا ولاية للاُمّ على الولد على المشهور ، خلافاً لابن الجنيد ، فإنّه أثبت
الولاية على الصبيّة لاُمّها وأبيها مع فقد الأب وآبائه ( 1 ) . والأوّل أقرب ، للأصل
والأخبار ، فلو زوّجته فرضي لزمه العقد والمهر ، وإن ردّه فقيل : يبطل العقد
والمهر ( 2 ) . وقيل : يلزمها المهر ( 3 ) استناداً إلى رواية ضعيفة ( 4 ) . وحملها بعض
الأصحاب على ما إذا ادّعت الوكالة ولم تثبت ، فإنّها تضمن المهر ، لأنّها قد فوّتت
البضع على الزوجة وغرّتها بدعوى الوكالة فضمنت عوضه ( 5 ) وتنظّر فيه بعض
الأصحاب بناءً على أنّ ضمان البضع بالتفويت مطلقاً ممنوع وإنّما المعلوم ضمانه
بالاستيفاء على بعض الوجوه لا مطلقاً ، ثمّ قوّى عدم وجوب المهر على مدّعي
الوكالة مطلقاً إلاّ مع ضمانه ( 6 ) . ولو لم تدّع الوكالة فلا شيء عليها وإن ضمنت ،
لبطلان العقد بردّه .
العاشرة : إذا زوّج الأجنبيّ امرأة وقالت : « أذنت » وأنكر الزوج إذنها فالقول
قولها من غير يمين بناءً على صحّة الفضولي مع الإجازة ، إلاّ أن يسبق منها ما يدلّ
على الكراهة ، والقول قولها مع يمين على القول الآخر ومع سبق ظهور الكراهة .
الفصل الثاني
في أسباب التحريم
وفيه مباحث :
الأوّل في النسب :
ويحرم به الاُمّ وإن علت ، وهي كلّ اُنثى ينتهي إليها نسبه بالولادة ولو بواسطة
أو وسائط ، ولا فرق في الواسطة بين أن يكون ذكراً أو اُنثى .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 7 : 107 .
( 2 ) المسالك 7 : 195 .
( 3 ) المهذّب 2 : 196 .
( 4 ) الوسائل 14 : 211 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 .
( 5 ) التذكرة 2 : 586 س 39 .
( 6 ) المسالك 7 : 195 .