السابعة : لا أعرف خلافاً في توقّف تزويج الأمة على إذن مالكها إذا كان
ذكراً ، ويدلّ عليه النصوص ( 1 ) وقوله تعالى : ( فانكحوهنّ بإذن أهلهنّ ) ( 2 ) والحكم
كذلك لو كان المالك اُنثى ، لعموم الأدلّة ، بلا فرق بين الدائم والمنقطع على الأشهر
الأقوى ، خلافاً للشيخ ، حيث جوّز تزويجها متعة إذا كانت لامرأة من غير
استئذانها ( 3 ) . وإذا كانت الأمة لمولّى عليه كان نكاحها بيد وليّه ، فإذا زوّجها الوليّ
لزم ، ولا خيار للمولّى عليه بعد زوال الولاية .
وإذا كانت ا لأمة للبكر البالغ كان نكاحها بيدها ، لأنّ المنع بالنسبة إلى نفسها
بمقتضى النصّ ، فلا يتعدّى إلى الغير .
وإذا أذن المولى لعبده في إيقاع العقد صحّ ، فإن عيّن المرأة لم يجز له التخطّي ،
فإن تخطّى كان موقوفاً على الإجازة بناءً على صحّة الفضولي ، وإن عيّن المهر
اتّبع ، فإن تخطّاه فالظاهر أنّه يصحّ العقد ويتعلّق الزائد بذمّته يتبع به إذا تحرّر ، وإن
أطلق لم يجز له التعدّي عن مهر المثل ، فإن تعدّى كان الزائد في ذمّته .
واختلف الأصحاب في أنّ المهر المعيّن عند تعيين المولى ومهر المثل عند
الإطلاق ونفقة الزوجة هل يتعلّق بذمّة المولى أو كسب العبد على قولين ، والأوّل أقرب .
الثامنة : يستحبّ للمرأة أن تستأذن أباها في العقد وإن كانت ثيّباً ، وأن توكّل أخاها
عند عدم الأب والجدّ ، وأن تعوّل على الأكبر عند التعدّد ، وأن تخيّر خيرة الأكبر إن
اختلف الأصغر والأكبر ، والظاهر أنّ ذلك في صورة تساوي الزوجين ، فلو كان
مختار الأصغر راجحاً أشكل ترجيح الأكبر ، بل لا يبعد ترجيح الأصغر .
وإذا زوّجها الأخوان برجلين وكانا وكيلين وسبق أحدهما فالحكم للسابق
وبطل المتأخّر . سواء دخل بها الثاني أم لم يدخل على المشهور ، وفيه خلاف
للشيخ في النهاية ، فإنّه حكم بتقديم الأكبر مطلقاً إلاّ مع دخول من زوّجه الأصغر
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 223 ، الباب 17 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) النساء : 25 .
( 3 ) التهذيب 7 : 257 ، ذيل الحديث 1112 .