وفي بعض الروايات أنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض : « إنّا أنزلناه » و « قل هو الله
أحد » ( 1 ) .
ويستحبّ قراءة هل أتى في صبح الاثنين والخميس ، وفي العشاءين ليلة
الجمعة سورة الجمعة وسبّح اسم ربّك ، وفي صبح يوم الجمعة سورة الجمعة وقل هو
الله ، وفي الظهرين يوم الجمعة سورة الجمعة والمنافقين .
ويستفاد من الروايات جواز العدول عن سورة إلى غيرها إلاّ التوحيد
والجحد ( 2 ) لكن الأصحاب قيّدوا جواز العدول بعدم تجاوز النصف ، وجماعة منهم
بعدم بلوغ النصف ( 3 ) . والمشهور بين الأصحاب تحريم العدول عن التوحيد
والجحد ، وقيل بالكراهة ( 4 ) . والمستفاد من الروايات جواز العدول عن سورة
التوحيد في يوم الجمعة إلى الجمعة والمنافقين ( 5 ) وقيّده الأصحاب بعدم تجاوز
النصف أو عدم بلوغه ، وألحقوا الجحد بالتوحيد .
الخامس من واجبات الصلاة : الركوع
وهو ركن تبطل الصلاة بتركه عمداً أو سهواً ، والواجب في كلّ ركعة مرّة إلاّ
الكسوف وما في حكمه .
والركوع عبارة عن الانحناء إلى حدّ خاص ، وبراءة الذمّة يقيناً إنّما تحصل
بأن ينحني إلى حدّ يمكن أن يصل شيء من باطن الكفّين إلى محاذاة الركبتين ،
وظاهر بعض الأخبار والروايات أنّ الانحناء بحيث أمكن وصول رؤوس الأصابع
إلى الركبة كاف ( 6 ) . ووضع اليد على الركبة غير واجب بل مستحبّ ، والأحسن
وضع الكفّين على الركبتين .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 788 ، الباب 48 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 4 : 775 ، الباب 35 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 3 ) السرائر 1 : 222 ، نهاية الإحكام 1 : 478 ، جامع المقاصد 2 : 279 .
( 4 ) المعتبر 2 : 191 .
( 5 ) الوسائل 4 : 814 ، الباب 69 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 6 ) الوسائل 4 : 673 ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، و 920 ، الباب 1 من أبواب الركوع .