تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
وجب الإشهاد عليها على قول ، والإيصاء بها على قول آخر . وقيل : يجب الردّ حينئذ على المالك أو وكيله أو الحاكم عند تعذّرهما ( 1 ) . قيل : وحيث يكتفى بالوصيّة يعتبر في الوصيّ العدالة ( 2 ) . ولا يبعد الاكتفاء بكونه أميناً ثقة يوصله إلى المالك ، ولو لم يشهد وأنكر الورثة كان القول قولهم ولا يمين عليهم إلاّ أن يدّعى عليهم العلم فيلزمهم الحلف على نفي العلم لا على البتّ . ولو أقرّ الورثة بالوديعة ولا يوجد في التركة وادّعى المستودع أنّه قصّر في الإشهاد وقال الورثة : لعلّها تلفت من غير تقصير فالقول قولهم ، ولا يمين إلاّ مع دعوى علمهم بالتقصير ، وكذا الحكم لو أنكر الورثة وجودها في التركة . وإذا طلب المالك الوديعة وهي باقية عند الودعي وجب عليه ردّها في أوّل وقت الإمكان بمعنى رفع يده عنها والتخلية بينه وبينها ، ولو كان في صلاة واجبة أتمّها ، أو في حاجة فإلى أن ينقضي الضروري منها . وفي كون إكمال الطعام والحمّام وصلاة النافلة وانقطاع المطر غير المانع عذراً وجهان . وهل التأخير للإشهاد عذر ؟ قيل : نعم . وقيل : لا ( 3 ) . وقيل : إن أشهد عليه وقت الدفع بالإيداع فله مثله ، وإلاّ فلا ( 4 ) . ولعلّ الأوّل لا يخلو عن ترجيح ، دفعاً للضرر والتهمة . وإذا أخّر الردّ حيث يجب كان ضامناً ، وإيجاب الردّ لا يختصّ بالمودع المسلم ، بل يعمّ الكافر مطلقاً على الأشهر الأقرب ، للآية والأخبار . وقال أبو الصلاح : إذا كان المودع حربيّاً وجب على المودع أن يحمل ما أودعه إلى سلطان الإسلام ( 5 ) ولو كان المودع غاصباً لها لم يجب الردّ ، بل يمنع منه ويجب الإنكار ، وله أن يحلف ويردّ على المغصوب منه إن علمه ، وإن جهله فالمشهور أنّه يعرّف سنة ثمّ جاز التصدّق بها عن المالك ويضمن المتصدّق ،
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 5 : 95 . ( 2 ) المسالك 5 : 95 . ( 3 ) حكاهما في المسالك 5 : 97 . ( 4 ) نقله عن آخرين في المسالك 5 : 98 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 231 .
كفاية الأحكام — صفحة 694 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي