تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
يصحّ الصلح كما صرّح في التذكرة ( 1 ) والمسالك ( 2 ) ويدلّ عليه صحيحة الحلبي وغير واحد عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) . وفي المسالك : ولو انعكس الفرض بأن كان المستحقّ عالماً بالقدر والغريم جاهلا ويريد التخلّص منه لم يصحّ الصلح بزيادة عن الحقّ ، بل بقدره فما دون ( 4 ) . وهو عقد لازم على المشهور من كونه عقداً مستقلاّ بنفسه إلاّ إذا اتّفقا على فسخه ، لوجوب الإيفاء بالعقود والشروط ، ويجيء على قول الشيخ جوازه في بعض موارده ( 5 ) . وإذا اصطلح الشريكان على أن يكون الربح لأحدهما والخسران عليه ولصاحبه رأس المال صحّ ، لرواية الحلبي وأبي الصباح جميعاً في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) ومثله صحيحة الحلبي وحسنته ( 7 ) ورواية داود الابزاري ( 8 ) . وفي المسالك : هذا إذا كان عند انتهاء الشركة وإرادة فسخها لتكون الزيادة مع من هي معه بمنزلة الهبة ، والخسران على من هو عليه بمنزلة الإبراء ، أمّا قبله فلا ، لمنافاته وضع الشركة شرعاً ( 9 ) . ولو كان معهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فأخذ الدرهمين ليس للمدّعي الأخير فيه حقّ وأنّه لصاحبه ، ويقسّم الدرهم الثاني بينهما نصفين ، رواه الشيخ والصدوق في الصحيح إلى ابن المغيرة ( 10 ) وهو الثقة الّتي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ورواه عن غير واحد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 178 س 43 . ( 2 ) المسالك 4 : 263 . ( 3 ) انظر التهذيب 6 : 207 ، ح 475 و 478 . ( 4 ) المسالك 4 : 264 . ( 5 ) كما إذا كان فرع العارية أو الهبة على بعض الوجوه ( منه ( رحمه الله ) ) . ( 6 ) الوسائل 13 : 165 ، الباب 4 من أبواب الصلح ذيل الحديث 1 . ( 7 ) الوسائل 13 : 165 ، الباب 4 من أبواب الصلح ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 13 : 165 ، الباب 4 من أبواب الصلح ذيل الحديث 1 . ( 9 ) المسالك 4 : 265 . ( 10 ) التهذيب 6 : 208 ، الحديث 481 ، الفقيه 3 : 35 ، ح 3274 .