تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
والرواية الّتي أشار إليها رواية محمّد بن مسلم في الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) ورواية منصور في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) وفي الروايتين : إذا تراضيا وطابت به أنفسهما . وقال الصدوق : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، والصلح جائز بين المسلمين إلاّ صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالا ( 3 ) . وروى عمر بن يزيد في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتّى مات ثمّ صالح ورثته على شيء فالّذي أخذ الورثة لهم وما بقي فهو للميّت يستوفيه منه في الآخرة ، وإن هو لم يصالحهم على شيء حتّى مات فهو للميّت يأخذه به ( 4 ) وفي هذا الحديث فوائد . وبالجملة لا نزاع في صحّة عقد الصلح في الجملة ، ولا أعرف خلافاً بين أصحابنا في أنّه لا يشترط في صحّة الصلح سبق النزاع . ويدلّ عليه العمومات وغيرها . والمشهور بين أصحابنا أنّه عقد مستقلّ بنفسه . وفي التذكرة : الصلح عند علمائنا أجمع عقد قائم بنفسه ليس فرعاً على غيره ( 5 ) . ونقل عن الشيخ قول بأنّه فرع على عقود خمسة ، فهو فرع البيع إذا أفاد نقل الملك بعوض معلوم ، وفرع الإجارة إذا وقع على منفعة مقدّرة بمدّة معلومة بعوض معلوم ، وفرع الهبة إذا تضمّن ملك العين بغير عوض ، وفرع العارية إذا تضمّن إباحة منفعة بغير عوض ، وفرع الإبراء إذا تضمّن إسقاط دين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 165 ، الباب 5 من أبواب الصلح ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 165 ، الباب 5 من أبواب الصلح ذيل الحديث 1 . ( 3 ) الفقيه 3 : 32 ، ح 3267 . ( 4 ) الوسائل 13 : 166 ، الباب 5 من أبواب الصلح ، ح 4 . ( 5 ) التذكرة 2 : 177 س 7 . ( 6 ) المبسوط 2 : 288 .