والرواية الّتي أشار إليها رواية محمّد بن مسلم في الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 )
ورواية منصور في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) وفي الروايتين : إذا تراضيا وطابت
به أنفسهما .
وقال الصدوق : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى
عليه ، والصلح جائز بين المسلمين إلاّ صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالا ( 3 ) .
وروى عمر بن يزيد في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان للرجل
على الرجل دين فمطله حتّى مات ثمّ صالح ورثته على شيء فالّذي أخذ الورثة
لهم وما بقي فهو للميّت يستوفيه منه في الآخرة ، وإن هو لم يصالحهم على شيء
حتّى مات فهو للميّت يأخذه به ( 4 ) وفي هذا الحديث فوائد .
وبالجملة لا نزاع في صحّة عقد الصلح في الجملة ، ولا أعرف خلافاً بين
أصحابنا في أنّه لا يشترط في صحّة الصلح سبق النزاع . ويدلّ عليه العمومات
وغيرها .
والمشهور بين أصحابنا أنّه عقد مستقلّ بنفسه .
وفي التذكرة : الصلح عند علمائنا أجمع عقد قائم بنفسه ليس فرعاً على
غيره ( 5 ) .
ونقل عن الشيخ قول بأنّه فرع على عقود خمسة ، فهو فرع البيع إذا أفاد نقل
الملك بعوض معلوم ، وفرع الإجارة إذا وقع على منفعة مقدّرة بمدّة معلومة بعوض
معلوم ، وفرع الهبة إذا تضمّن ملك العين بغير عوض ، وفرع العارية إذا تضمّن إباحة
منفعة بغير عوض ، وفرع الإبراء إذا تضمّن إسقاط دين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 165 ، الباب 5 من أبواب الصلح ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 165 ، الباب 5 من أبواب الصلح ذيل الحديث 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 32 ، ح 3267 .
( 4 ) الوسائل 13 : 166 ، الباب 5 من أبواب الصلح ، ح 4 .
( 5 ) التذكرة 2 : 177 س 7 .
( 6 ) المبسوط 2 : 288 .