عند العلم بالإعسار . ولعلّ اشتراط ذلك في لزوم الضمان لا في صحّته ، فلو ضمن
ثمّ بان إعساره كان للمضمون له فسخ الضمان والعود على المضمون عنه .
والضمان المؤجّل يعني تأجيل الدين الحالّ في العقد جائز لا أعرف فيه
خلافاً . وفي ضمان المؤجّل حالاّ خلاف .
ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أدّاه إن ضمن بإذنه عند الأصحاب ولو
أدّى بغير إذنه . ويدلّ عليه ما رواه الشيخ بإسناده عن عمر بن يزيد - الثقة - قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ضمن عن رجل ضماناً ثمّ صالح عليه ؟ قال : ليس
له إلاّ الّذي صالح عليه ( 1 ) . ورواه الكليني عن عمر بن يزيد بإسناد معتبر لا يبعد أن
يكون صحيحاً ( 2 ) . وروى الشيخ عن ابن بكير في الموثّق قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) مثله إلاّ أنّه قال : ثمّ صالح على بعض ما صالح عليه ( 3 ) . وبإسناد آخر
مثله ( 4 ) . ونقله ابن إدريس من كتاب عبد الله بن بكير ( 5 ) . وعندهم أنّه لا يرجع إن
ضمن بغير إذنه ولو كان الأداء بإذنه ، والروايتان المذكورتان مطلقتان . وروى
الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك قول الناس : الضامن
غارم ؟ قال : فقال : ليس على الضامن ، إنّما الغرم على من أكل المال ( 6 ) .
الثاني في الحقّ المضمون
وهو كلّ مال ثابت في الذمّة ، سواء كان مستقرّاً أو متزلزلا كالثمن في مدّة
الخيار ، وفي ضمان مال الجعالة قبل فعل ما شرط خلاف بينهم .
ويصحّ ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة دون المستقبلة . وفي ضمان
الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالبيع الفاسد تردّد .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 210 ، ح 490 .
( 2 ) الكافي 5 : 259 ، ح 7 .
( 3 ) التهذيب 6 : 206 ، ح 473 .
( 4 ) التهذيب 6 : 201 ، ح 489 .
( 5 ) مستطرفات السرائر : 137 ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 13 : 149 ، الباب 1 من أبواب الضمان ، ح 1 .